الجلسة الرابعة
وفي الجلسة الرابعة عرض الشيخ احمد على الاعضاء بأنه قد فاوض الشيخ احمد الفارسي لتولي شؤون القضاء في الكويت فاعتذر عن ذلك واصر على الرفض وقال له في ما قال : « اني لست باحسن حال وسيرة ولا اكثر علماً من قاضيكم الحالي فاعذروني من هذا الامر »
عندئذ قرر المجلس ابقاء القاضي السابق في منصبه على ان تنتخب طائفة من آل الصباح ومن اعيان الكويت لاصلاح البلد وادارة شؤونه بحسب الاستطاعة ومراقبة الاحكام الشرعية التي يصدرها القضاء.
انحلال المجلس
وبعد اتخاذ هذه القرارات عقدت جلسات اخرى كثيرة ولكن كانت ثمراتها ضئيلة جداً وسببها كثرة الاختلاف بين اعضاء ذلك المجلس اذ كان كل عضو منهم يرى انه هو المصيب وسواه على الخطأ ولم يرجعوا لاتباع اكثرية الاصوات فشذ بعض الاعضاء عن الهدف الحقيقي وتطرفوا بمطاليبهم.
فتدخل السيد عبد الرحمن النقيب احد اعضاء ذلك المجلس في امور خارجة عن صلاحية ذلك المجلس فاعتبر آل صباح ذلك الامر اجحافاً بحقوقهم وعدوه مخلاً لكيانهم فاغلظوا عليه بالقول وهددوه باتخاذ الاجراءات المضرة به ان لم يكف عن ذلك فدب الفتور بين الاعضاء وانقطع بعضهم عن حضور الجلسات وصاروا يرسلون اولادهم بدلا عنهم فعدت هذه الامور مخالفة للاصول المرعية ثم حدث شجار من جراء ذلك بين احمد الخالد وبين مشعان الخضير فانقطع احمد الخالد عن حضور الجلسات في كثير من الاحيان وصار يرسل احمد الفهد بدلاً عنه فادت هذه الامور الى الاستياء وكثر الشجار والمنازعات بين الاعضاء وانتشر السب والشتم في قاعة المجلس فاعترض ابراهيم المضف على ذلك وعده مخالفاً للاداب ومغايراً لنظام المجلس وغير لائق باعضائه.
– ١٦ –