انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/124

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وفي شهر جمادى الثاني عام ١٣٤٠ هـ ( شباط ١٩٢٢ م ) انتقل يوسف بك السعدون بفرقة الهجانة الى ابي غار ( التي تقع على مقربة من مدينة سوق الشيوخ ) فزاره متصرف لواء الناصرية ابراهيم بك المزعل السعدون وامر العربان بان لا يدوا الزكواة الى ممثلين السلطان عبد العزيز .

اما السلطان عبد العزيز السعود فعندما علم بانتقال يوسف السعدون الى ابي غار اصدر امره لفيصل الدويش الرئيس الأعلى لقبيلة مطير بالمسير من الارطاوية الى الحفر وبمعسكر هناك للدفاع عن عشائر نجد .

وكان حمود بن صويط قد بدأ ينفذ في عشيرته ( الظفير ) اوامر السلطان عبد العزيز السعود ولكن احد الرؤساء المتقدمين فيها المدعو ( ابو ذراع ) انشق عليه والتحق بالا طوالة من شمر الذين كانوا عصاة على السلطان عبد العزيز وشرع يشن الغارات واياهم على عشائر نجد . فلما علم فيصل الدويش بذلك وهو على الحفر شد على ال طوالة وابي ذراع لتأديبهم وكف يدهم عن الاعتداء .

وكان يوسف بك السعدون ايضاً قد زحف بهجانته على ابن صويط ومن معه من رجال السلطان عبد العزيز فنزل ليلة ذلك النهار في مكان قريب من مناخ ابي ذراع وابن طوالة . عندئذ هجم فيصل الدويش على ابو ذراع وابن طوالة بغتة فغلبهم وغنم اموالهم فبادرت هجانة يوسف بك الى الدفاع عن المغلوبين فما عتموا ان لاقوا نفس المصير فربحهم فيصل الدويش ثم انقلب دفاعه هجوماً واستمرت اتباع فيصل الدويش زاحفة الى جهة ابي غار فدخلوها ١٩ رجب ١٣٤٠ هـ ( ١١ مارت ١٩٢٢ ) ونهدوا ثم تتبعوا هجانة يوسف بك السعدون فادركوها في شقرة ( التي تبعد عشرين ميلاً من ابي غار الى الجنوب ) فضربوها ضربة ذهبت باكثر اولئك الهجانة وشتت الباقين . وقد خيم فيصل الدويش بقواته في تلك الناحية بضعة ايام فضجت

كربلاء والنجف بل ضج العراق باجمعه على ذلك . عندئذ ارسلت الحكومة

– ١٢٧ –