فقد كثرت الاغارات من العشائر بعضها على بعض وكان عربان المنتفق والظفير يسطون خصوصاً على عشائر نجد فكتب السلطان عبد العزيز الى الحكومة العراقية يسترعي نظرها للامر ويطلب الضرب على ايدي اولئك الغزاة ويطالب برد المنهوبات التي نهبت من عشائره .
اما هذه المنهوبات فكان اكثرها لدى الظفير وشيخها حمود بن صويط نافر من تلك الحكومة العراقية الجديدة بل خارج عليها فلم تملك قيادة ولا كان لها في عربانه الامر المطاع . وقد كان ابن صويط ايضاً على عداء قديم وابن السعدون يوسف بك المنصور شيخ المتفق والاثنان عدوان للسلطان عبد العزيز فقامت حكومة العراق بمطالبة شيخ الظفير حمود بن صويط لردع عشائره من الغزو والاعتداء وبسبب ذلك امسكت عنه المنح المالية التي كانت تدفعه اليه . وبالاضافة الى ذلك عين الملك فيصل يوسف بك السعدون قائداً لفرقة الهجانة على الحدود الجنوبية العراقية وكان بين يوسف بك وحمود ابن صويط عداء قديم فاهان ذلك خاطر حمود بن صويط فرحل الى الرياض فكتب المندوب السامي في العراق السير برسي كوكس الى السلطان عبد العزيز السعود يسأله الا يستقبله لان حكومة العراق غير راضية عنه اما السلطان عبد العزيز السعود فلم يكن يومئذ راضياً عن تعيين يوسف بك السعدون لقيادة فرقة الهجانة حيث لم تكن مهمته مقتصرة ظاهرياً على الدفاع فعيب بل شملت النظر في شؤون البوادي التي تسرح وتمرح على حدود البلدين – نجد والعراق ولا سباب اخرى رحب السلطان عبد العزيز بشيخ الظفير ابن صويط عندما جاءه خاصاً وأعطاه الامان على شرط ان ترد عربانه كل ما نهبت من اهل نجد وان لا يشمل العفو غيرهم من المذنبين . ثم اجزل له العطاء وارسل معه احد رجاله المدعو عبد الرحمن بن معمر للتأمين ولجمع الزكواة من قبيلة الظفير المستسلمين اليه .
١٢٦