السعي لعقد اجتماع بين السلطان عبد العزيز والملك فيصل
بعد ان تم للسلطان عبد العزيز السعود فتح حائل صارت الحكومة البريطانية تحسب له الحساب اللازم واخذت تنظر اليه كقائد لاكبر قوة في الجزيرة العربية ولما ارتقى الملك فيصل عرش العراق غيرت الحكومة البريطانية نظرها بالنسبة الى تسوية الحدود على صورة انفرادية بين نجد والكويت وارادت ان تشمل تلك التسوية الحدود العراقية النجدية ايضاً فسعت قبل ذلك لتجميع بين فيصل الاول ملك العراق والسلطان عبد العزيز السعود على ان يكون ذلك الاجتماع في الكويت باعتبارها امارة عربية محايدة . وعلى ان يحضر السير برسي كوكس ذلك الاجتماع .
فاوعز المندوب السامي في العراق ( السير برسي كوكس ) الى المعتمد السياسي البريطاني في الكويت الميجر مور ليكتب الى السلطان عبد العزيز السعود يطلب موافقته للاجتماع مع الملك فيصل بالكويت لحل المشاكل القائمة بين نجد والعراق ورفع الخلافات الشخصية بين هذين الحاكمين العربيين . كما اوعز ايضاً ان يأخذ موافقة الشيخ احمد الجابر على ان يكون ذلك الاجتماع في الكويت . فكتب المعتمد المذكور كتاباً الى السلطان عبد العزيز السعود كما كتب الى الشيخ احمد كتاباً يخبره بذلك ويرجوه ارسال الكتاب المعنون الى السلطان عبد العزيز مع احدى القوافل الذاهبة الى نجد هذا نصه : –
« نمرة ٧١٣ »
حضرة الاكرم الافخم حميد الشيم صاحب السعادة الشيخ احمد الجابر الصباح حاكم الكويت المحترم بعد السلام والسؤال عن شريف خاطركم دمتم بخير .
اعرض اني تشرفت حين اخبرت سعادتكم اول امس باني اخذت
– ١٢٠ –