مشتعلة و كان الامير فيصل بن الحسين قد تعاون مع الانكليز ابان الحرب العالمية الاولى وادى لهم وهو يقود جيش الشمال العربي اجل الخدمات وكانوا يعدونه بعرش سورية فما تولى حكم سورية واختلف مع الفرنسيين واخرجه الفرنسيون من دمشق بعد معركة ميسلون غدر به الانكليز ايضاً وخانوه و نكثوا وعودهم التي قطعوها له ولم يرفعوا قدماً واحداً لنصرته في استعادة عرشه المفقود .
ولكن الثورات المتواصلة في البلدان العربية ولا سيما الثورة العراقية قد اشغلت بال الحكومة البريطانية فرأى رئيس وزرائها يومئذ المستر لويد جورج ان يستفيد من دهاء وزير البحرية المستر شرشل الذي كان يشغلها ابأن الحرب العالمية الاولى واحال الى عهدته وزارة المستعمرات و ذلك في عام ١٣٣٨ هـ ( ١٩٢٠ م ) ليدرس اسباب الاضطرابات الناشئة في البلاد العربية ومعالجتها . فاغتنم المستر شرشل خروج الملك فيصل من الشام على تلك الحالة واتصل به واتفق معه على ان يوليه عرش العراق .
وبديهي ان الانكليز ارادوا من تعيين الملك فيصل ملكاً على العراق ادراك عدة غايات .
(١) ارضاء الشيعة العراقيين الذين برزوا لقتالهم بقيادة مجتهديهم الذين اقووا في اعلان الثورة العراقية وساروا في طليعتها خلال مراحلها الاولى والشيعة يخصون آل بيت الرسول بزايد الاحترام والملك فيصل هو من سلالة الرسول « آل البيت »
٢ – ارضاء فيصل نفسه والتعويض عليه بعرش لا يقل اهمية و شأناً عن عرش سورية
٣ – ارضاء العالم العربي او بعض اجزائه الذي كان ناقماً عليهم لتصرفهم المزري مع العرب
– ١١٨ –