المندوب السامي بذلك المكتوب واعتمدت ارادته في عدم المفاوضة مع سمو الشيخ عبد العزيز السعود في شأن الحدود . فلما حصل الاجتماع مع سمو المشار اليه تم الاتفاق وتأييدت العلاقات الودية بيننا . وبينه بخصوص الصلح وكف العداء ولم صار قرار في شيء عن الحدود ولكن جرا بيننا مذاكرة خصوصية وقال من طرف الحدود ما بيننا وبينكم حد بل حدود الطرفين واحد نحن جاوبناه مثل ذلك والامل انشاء الله ان الروابط الودية بيننا وبينه تدوم وما يقع بعد سوه تفاهم يوجب النزاع بين الطرفين ما دام انظار حكومة جلالة الملك شاملة على الجميع .
ومسألة الحدود التي تعتبرها حكومة جلالة الملك يلزمنا اعتبارها لاننا نعتقد بان حكومة جلالة الملك تحب لنا السعادة والنجاح في كل معناه فارجو من لطفكم ان تعرضون الكيفية على فخامة المندوب السامي . واني اشكر فضله وحسناته الجميلة نحو مخلصيه الصادقين وندعو الله ان يؤيد فخامته ويوفقنا لكسب مراضيه هذا ما لزم بيانه لسعادتكم ودمتم موفقين ١٩ صفر سنة ١٣٤٠ »
احداث عرشين هاشميين
الملك فيصل وعرش العراق
بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى عام ١٣٣٦ هـ ١٩١٨ م تكشفت نوايا الحلفاء السيئة حول العرب فاضطربت الاحوال في الشرق العربي فنهض العراقيون والسوريون يقاتلون الانكليز والفرنسيين الذي اقنسموا بلادهم واقاموا فيها شر انواع الظلم والاستعمار خلافاً لوعودهم المقطوعة للعرب ابأن تلك الحرب لمنحهم الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير . واقترنت هذه الثورات في هذين القطرين باخرى مماثلة في مصر وتونس والجزائر والمغرب فنهض عربها يقاتلون الانكليز والفرنسيين الذين احتلوا بلادهم طلباً للحرية والاستقلال .
وهكذا ظهرت البلاد العربية لاول مرة في التاريخ وكأنها قطعة من نار
– ١١٧ –