فجردت الحكومة العراقية حملة عسكرية للقضاء على الشيخ محمود وقمعت ثورته الجديدة واخيراً اضطر الشيخ محمود لتسليم نفسه بتاريخ ٢٤ صفر ١٣٥٠ هـ ( ١٣ مايس ١٩٣١ م ) ففرضت عليه الحكومة الاقامة الاجبارية في مناطق العراق الجنوبية فقام مدة في مدينة الناصرية ثم ارحل الى مدينة البصرة وبقي فيها حتى عام ١٣٥٩ هـ ( ١٩٤١ م ) حيث تركته له حكومة رشيد عالي الكيلاني حرية الاقامة في المكان الذي يريد فاختار العودة الى السليمانية و بقي هناك الى ان وفاه المنون و طويت صفحة طويلة من صراع هذا الزعيم .
موقف عبد الكريم الهماوندي
اما عبد الكريم بك الهماوندي فقد استمر على مقاومة الانكليز بفرسانه على حرب عصابات في محل يبعد عن دربند بازيان بمسافة اربعين كيلومتراً وكان الانكليز قد تركوا في دربند نحو مائتي جندياً بقيادة الكابتن لامين الاسترالي ومعاونه الكابتن و بكل و لما علم بذلك عبد الكريم بك احترف عن القوة الانكليزية التي كانت تتبعه وتناوشه القتال وعاد الى دربند بازيان وهاجم ليلاً تلك القوة البريطانية المرابطة في الدربند و فتك ببعض افرادها وفي اليوم الثاني امر بالهجوم السيبراني في المزارع الكائنة على مقربة من الدربند فسرت السرية بشدة حتى اقترحت الحدود البريطانية المرابطة هناك و ابقوا منك ففصل الكابتن لامين لاسلكياً بالميجر بومي القائد الانكليزي في كركوك طالباً النجدة ولم يمض كثير من الوقت حتى حلقت ست طائرات حربية الى هناك و اخذت تلقي قنابلها على الثوار فشتتهم وفك الحصار عن الجيش البريطاني .
وقد بقي عبد الكريم بك يحارب الانكليز حرب عصابات لمدة شهر واحد بعد معركة دربند بازيان ولولا المعاونة التي حصل عليها الانكليز من قبل حسن اغا ( من قرية كاني شيطان ) لما استطاعت دحر قوات عبد الكريم الى الجبال القريبة من الحدود الايرانية .
– ١١١ –