اعلان الشيخ محمود عن نفسه ملكاً لكردستان
لذلك سارع فأعلن عن نفسه في شهر صفر ١٣٣٩ هـ ( تشرين الثاني
١٩٢٢ م ) ( ملكاً لكردستان ) وتقدم بمهاجمة كركوك ليضمها الى مملكته .
فجردت الحكومة البريطانية عليه حملة عسكرية فاستطاعت ان تحتل مدينة
السليمانية ولكن الشيخ محمود عاد فاحتلها ثانية وبقي معتصماً فيها قرابة
سنة كاملة ثم تضافرت جهود الحكومة البريطانية مع الحكومة العراقية
على تجريد حملة عسكرية عليه واحتل الجيش العراقي بلدة السليمانية بتاريخ
١٥ ذي الحجة ١٣٤٣ هـ ( ١٩ تموز ١٩٢٤ م ) ولكن الشيخ محمود ما لبث
ان طرد الجيش العراقي من البلد الى ما وراء مضيق ( دربند بازيان ) فلما
جاءت وزارة ياسين الهاشمي الاولى جردت عليه حملة عسكرية اخرى
استطاعت ان تقضي على نفوذ الشيخ محمود وعلى اتباعه وعينت في السليمانية
متصرفاً من الاكراد .
اما الشيخ محمود فقد اتخذ من مقاطعته الواسعة التي في شرقي السليمانية مقراً لحرب العصابات فجرت مفاوضات بينه وبين الحكومة العراقية انتهت بموافقة الشيخ محمود على ترك العراق مع اسرته وان يمتنع من التدخل في الامور السياسية مقابل ان تسترجع له املاكه وذلك في شهر جمادى الاول ١٣٤٥ هـ ( تشرين اول ١٩٢٦ م ) فترك العراق وذهب الى ايران .
نهاية الشيخ محمود
ثم عاد الشيخ محمود من ايران في شهر رجب ١٣٤٩ هـ ( تشرين اول ١٩٣٠ م ) ودخل لواء السليمانية واعلن العصيان على الحكومة العراقية وقدم كتاباً الى المندوب السامي البريطاني في بغداد بان تترك له الحكومة العراقية جميع منطقة كردستان ما بين خانقين وزاخو وان تقام فيها حكومة كردية تكون تحت الانتداب البريطاني حتى تصدر عصبة الامم قرارها الاخير .
– ١١٠ –