لواء السليمانية مبدأ الانضمام الى الحكومة العراقية المركزية فبقوا تحت هيمنة المندوب السامي وبقي حاكم بريطاني من قبل المندوب السامي يشرف على شؤون هذا اللواء يعاونه على ذلك مجلس محلي منتخب . اما لواء كركوك فكان يديره متصرف نال عطف الانكليز وثقتهم منذ شهر جمادى الثاني 1339 هـ ( شباط 1921 م )
موقف الاكراد من ترشيح الملك فيصل لعرش العراق
ولما عرض ترشيح الامير فيصل لعرش العراق اشتركت فيه جميع البلدان العراقية بالتصويت للامير فيصل وتنصيبه ملكاً على العراق وامتنعت السليمانية وما جاورها من القرى والقصبات من الاشتراك في هذا الترشيح كما ان فريقاً من اكراد كركوك امتنعوا عن ذلك وطالبوا بالانضمام الى لواء السليمانية . اما لواء اربيل والموصل فقد اظهروا قبولهما بالاتحاد مع العراق الا انهما ابديا بعض التحفظات كطلب نوع من اللامركزية وهذا ما انتج ان يكون ترشيح الامير فيصل ملكاً على العراق بأكثرية ممثلة في ٩٦و ٩٧ في المائة على نحو ما اذاعت الحكومة البريطانية في حينه .
ثورة الشيخ قادر
ثم قام الشيخ قادر شقيق الشيخ محمود ( المنفي في الهند ) بتنظيم حملة واسعة في لواء السليمانية للمطالبة بحكم كردي مستقل واعادة الشيخ محمود من منفاه ليرأس تلك الحكومة وقد وجد الشيخ قادر تأييداً كبيراً من بعض قبائل لواء السليمانية في مطالبه . وقد استغلت تركية هذا الموقف فحددت بعض قواتها العسكرية المدعمة بالقوات غير النظامية على حدود العراق الشمالية وعندما حدث الاشتباك المسلح بين قوات الشيخ قادر وبين القوات البريطانية تقدمت تلك القوات التركية داخل الحدود العراقية وانضمت الى قوات الشيخ قادر في منطقة ( بشدر ) الواقعة في شمال السليمانية ثم احتل الاتراك كوي سنجق وهددوا مدينة عقرة واندفعوا باتجاه
– ١٠٥ –