انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/78

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وكان يرى من الواجب ان تتحد كلمة العرب والترك وكان يصرح في قوله : –

اذا ما تولى ادارة شؤون الدولة رجال مخلصون فاننا نمد يد الولاء لمصافحتهم على السراء والضراء وحينئذ يرون من أمراء العرب سياجاً لا يخترق وقوساً لاتلين وان كان بعضهم الآن خارجاً عليها فلسوء سياسة عمالها). وكان ينتظر من الدولة العثمانية ان تجعل ثقتها فيه وقد صرح بذلك قائلاً : لو صفت لي الدولة لصفيت لها واغنيتها عن الفيلق السادس المقيم في بغداد بجملته).

وكان يعلم أيضاً بمدى الضيق المالي الذي كانت تعانية الدولة العثمانية و بما كانت تقاسيه من الصعوبات في جباية الرسوم والانفاق على عسكرها وما الى ذلك من الازمات الاخرى.

فكان كثيراً ما يمد لها يد المساعدة في الظروف المناسبة فعندما كانت تمر عساكرها بالكويت ذاهبة أو عائدة من الاحساء يقوم باكسائهم وتزويدهم بالمؤونة والاطعمة وغير ذلك.

وكان يدفع جميع الرسومات الاميرية المستحقه عليه مقدماً دون انتظار حلول موسمها وكان مقدار الرسوم التي يدفعها سنوياً تبلغ اربعة آلاف ليرة عثمانية وكان المعمول والمتبع في دفع مثل تلك الرسوم من الآخرين ان تكون بعد ميعاد استحقاقها وتدفع في اقساط ولكن الشيخ مبارك لم يأخر دفع تلك الرسوم مساعدة للدولة.

كما انه لم يتوقف عن القيام بالمهام التي تعهدها اليه الدولة العثمانية مادية او معنوية فكثيراً ما كان يقوم بدور الوسيط بينها وبين بعض أمراء العرب المختلفين مع سياستها أو الخارجين عليها.

وعلى ذلك فسنذكر علاقاته مع بعض ولاة البصرة وما جرى له معهم منذ سنة ١٣٢٢ هـ ١٩٠٣ م الى تاريخ احتلال البصرة من قبل القواة البريطانية عام ١٣٣٢ هـ ١٩١٤م.

–٧٥–