انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/52

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

واستولى على ثمانمائة رأس من الغنم والفين وسبعمائة رأس من الابل تعود جميعها الى اهالي الكويت وقد قتل في هذه المعركة كاتب الامير عبدالعزيز الرشيد المدعو ( جار الله اليوسف العتيق ) .

ثم دنى من الكويت فبلغه بواسطة احد عيونه ما في الكويت من القوة وبما حفر من الخنادق وما اتخذ من الاستعدادات الكافية لصيانتها وحمايتها فتحقق عنده ان مهاجمة الكويت وهي على هذه الحالة لا يعود عليه بالنفع فابتعد عنها ونزل في الحفر وبقي مرابطاً هناك لمدة ثلاثة أشهر .

شكاية الشيخ مبارك من تصرفات
الامير عبدالعزيز الرشيد

لم يساور الشيخ مبارك أدنى شك بان للدولة العثمانية اليد الكبرى بما يقوم به الامير عبدالعزيز الرشيد من الحركات ولكنه بالرغم من ذلك كتب الى والي البصرة ( القمندار مصطفى نوري باشا ) بتاريخ رجب ١٣١٩ هـ ١٩٠١ م يكشف له سوء تصرفات خصمه الامير عبدالعزيز الرشيد تجاه الكويت ويشكو تعدياته وما يقوم به من المضايقة على عشائره ومما جاء في ذلك الكتاب ( لا جرم ان الدولة العلية تكره ما يقوم به ابن الرشيد من الاعمال العدائية على رعاياها اهل الكويت الذين لم يحيدوا عن طاعتها ولم يخرجوا على سلطانها ولم يتمردوا على أوامرها ) وأمره بأن يسلم الكتاب الى الوالي بيده .

غير ان الساعي لم يتمكن من مقابلة الوالي بالرغم من محاولاته العديدة وتردده اليومي على السراي وقد لاحظ الحاج عبدالعزيز السالم البدر هذه الظاهرة فسأله عن سبب تردده على السراي فأجابه بانه يحمل رسالة مهمة من الشيخ مبارك ويجب تسليمها بنفسه الى يد الوالي ولم يسمح له بذلك فادخله على الوالي وسلم رسالته اليه.

– ٥٥ –