من هذه الفرصة لتزيد في بسط نفوذها على الكويت .
وعلى هذا أبرق باشكاتب المابين برقية إلى مشير بغداد ( أحمد فيضي باشا ) في شهر ربيع الثاني ١٣١٩ هـ ١٩٠١ م تتضمن ما يأتي : –
( بلغوا الشيخ مبارك بأن منطوق المعاهدة الدولية تنص « بأن المواقع التي يوجد فيها علم عثماني أو مركز عسكري أو مأمور حكومي فليس للدول الأخرى حق التدخل في شؤونه » فيلزم عليكم أبلاغه هذا الأمر بأية صورة كانت ) .
أما المشير أحمد فيضي باشا فقد كان على دراية تامة بصلابة الشيخ مبارك وانه ليس من الأشخاص الذين يسهل انقيادهم إلى مجرد الأقوال التي يصدرها المابين أو يرتهب من التهديدات التي يتفوه بها رجال الباب العالي دون اقترانها بالعمل .
فرأى أن أنجح طريق وأسرعها ثمراً لتطبيق هذا الأمر هو استعمال القوة فجهز جيشاً يتكون من عشرة طوابير ( أفواج ) أسند قيادته الى محمد باشا الداغستاني وأمره بالمسير الى البصرة .
ثم سافر هو إلى البصرة ليجتمع بالوالي محسن باشا لاستشارته وأخذ رأيه في الخطة التي عزم على تنفيذها .
ولكن محسن باشا أشار عليه بخلاف ذلك وهون عليه الأمر واقترح عليه قبل المباشرة بأي عمل عدائي ارسال وفد الى الكويت ليفاوض الشيخ مبارك ويبلغه مضمون ذلك الأمر الهمايوني بطريق اللين واللطف .
محسن باشا في الكويت
فاستحسن المشير هذا الرأي واقترح على زميله محسن باشا أن يترئس ذلك الوفد فتوجه محسن باشاً إلى الكويت مع بعض اعيان البصرة واصطحب معه مائة وخمسين جندياً واجتمع بالشيخ مبارك وأبلغه مضمون ذلك الأمر
– ٥٢ –