انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/45

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

مبارك وهنّ (العماريات)[١] وقد أحصي من قتل في ذلك اليوم من جيوش الشيخ مبارك فكان يربو على ستة آلاف بين بدوي وحضري عدى الجرحى والقتلى.

وبقي الأمير عبدالعزيز الرشيد مخيماً في الطرفية لمدة سبعة أيام يرسل سراياه إلى البادية وكل من ظفروا به من جيوش الشيخ مبارك قتلوه وبعد ذلك رحل عن الطرفية ونزل بلدة بريدة وأمر بهدمها وقطع نخيلها فتوجه اليه بعض من أهالي بريدة الذين كانوا بمعيته في أثناء الحرب وحضر لمساعداتهم العلماء الشيخ صالح بن عمر والشيخ جاسر والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام وكلهم من شيوخ عنزة وبصحبتهم أخوه فهد وإبن عمه ضمد ومن يلوذ بهم من المتقدمين عند الأمير عبدالعزيز الرشيد وأحضروا المصاحف ووضعوها بين يديه طالبين منه أن يكف عن قطع النخيل وهدم البلد فقبل منهم الرجاء وكف عما عزم عليه.

عودة الشيخ مبارك الى الكويت

كان الشيخ مبارك أثناء المعركة جالساً في خيمته ومعه سلطان الدويش وهو يراقب القتال ويصدر أوامره إلى الميدان فما شعر إلا وقد داهمته فرسان الأمير عبد العزيز الرشيد فاضطر الى ترك مخيمه طالباً النجاة ومعه سلطان الدويش ثم لحق بهم سعدون باشا وبنوه و هزاع بن عقاب وكانت ليلة شديدة البرد قضوها بالفضاء وفي الصباح قصدوا بلدة الزلفى فلم يسمح لهم أهلها بدخول المدينة خشية من غضب الأمير عبد العزيز الرشيد فاضطروا إلى قضاء يومهم ذلك وليلتهم في حوطة خارج المدينة وفي صباح اليوم الآخر قصدوا قبيلة مطير على الصمان ومن هناك توجه الشيخ مبارك الصباح إلى مدينة الكويت وتوجه


  1. العمارية هي البنت التي ترافق الرجال حين المعركة لتحرضهم وتشجعهم على القتال.

– ٤٨ –