على كتفه ثم لبس رداءً أحمراً واعتم بعمامة حمراء حتى يتميز في القتال و نشر ذوابتيه على كتفه ثم اتجه الى فهد الشعلان ومن معه من مشايخ الرولة وقال لهم (أرجوكم عدم خوض المعركة لأنكم ضيوف لدينا ونحن نكفيكم ذلك فان دارت الدائرة علينا فانكم أولى بمالنا وحلالنا).
فعند سماعهم هذا الكلام أخذتهم النخوة العربية فقام الشيخ فهد الشعلان وحث جماعته على الاشتراك في القتال مساعدة للامير عبدالعزيز الرشيد.
ثم أخذ الأمير عبدالعزيز الرشيد يحرض جيشه ويحيط به (علم العبيد) الذي يتكون من أربعمائة فارس (وهؤلاء العبيد يرافقونه في كل حين).
فاندفعت الفرسان والمشاة وتسلقت ذلك التل وظهروا على رأسه تتقدمهم المسيوقة ومن أمامها سالم وجماعته وحينما أبصرتهم جيوش الشيخ مبارك بادرتهم باطلاق الرصاص ثم أصدر الشيخ مبارك أمره بالهجوم مرة واحدة فهجموا فاشتبكت الحرب وثار القتال بين الطرفين فقتل سالم وجماعته وكانت بوادر النصر في باديء الأمر في جانب جيوش الشيخ مبارك ثم تلاحم الجيشان وتدانا بعضهم من بعض فاوقف إطلاق الرصاص واستعملت السيوف والخناجر وكان الأمير عبد العزيز الرشيد يخوض المعركة في نفسه في ذلك اليوم فتراه تارة في الميمنة وطوراً بالميسرة وحيناً في القلب وقد قتل تحته سبعة أفراس ولكنه لم يصب بسوء وبقيت الحرب دائرة الرحا لمدة خمس ساعات وقد اشتركت الطبيعة فيها بزوابعها وأمطارها حتى انجلت عن هزيمة الشيباني رئيس عشيرة عتيبة وفي هزيمته نهبت أتباعه مخيم الشيخ مبارك فتابعه بقية القوم بالانهزام فحدثت البلبلة في جيش الشيخ مبارك فصار يقتل بعضهم بعضاً فأنقضت جيوش الأمير عبدالعزيز الرشيد وصارت تنهب أموالهم وأسلحتهم وخيامهم وذخيرتهم ثم تتبعتهم السرايا يقتلون ويأسرون إلى آخر النهار.
ثم نزل الأمير عبدالعزيز الرشيد إلى ميدان المعركة وصاروا يأتونه بالأسرى وهو يأمر بضرب أعناقهم ولم يعف لا عن جريح ولا عن مريض وقد أسر في ذلك اليوم سبع من بنات البدو اللواتي كنّ مرافقات إلى جيش الشيخ
– ٤٧ –