انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/333

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
مقتل سيف الرومي

في صيف عام ١٣٣١ هـ ١٩١٣م خرج سيف الرومي في سفينته الخاصة من الكويت بقصد شراء اللآليء من الغواصين في عرض البحر وكانت بحارة سفينته كلهم من الصومال البريطاني الاطباخها فقد كان عراقياً ولما قاربت تلك السفينة نواحي الجبيل تآمر البحارة الصوماليون على قتله والاستيلاء على امواله وكان الوقت قد قارب العشاء فهجم عليه رئيس الصوماليين حاملا بندقية وكان سيف مستلقياً على ظهره فاطلق الصومالي عليه الرصاص فأصابه باسفل ظهره فألقى سيف ومن كان معه انفسهم في البحر ولما وصلوا الى قرب الساحل وافته المنية فدفنوه هناك اما اولئك الصوماليون فبعد ان خلت لهم السفينة من ركابها هموا بقتل الطباخ الا انه توسل اليهم فاطلقوا سراحه ووضعوه على خشبة ورموه في البحر فتقاذفته الأمواج حتى اوصلته الى سواحل البحرين فذهب تواً الى دار الاعتماد البريطانية واخبر بتفصيل تلك الحادثة فارسلت سفينة حربية للبحث عن اولئك الجناة . اما الشيخ مبارك فلما وقف على الخبر اهتم له اهتماماً زائداً واتصل بدار الاعتماد البريطانية في الكويت وطلب اليها التفتيش عن المجرمين . ولم يكن اهتمام اهالي الكويت بهذه الحادثة بأقل من اهتمام الشيخ مبارك فقد قرر بعضهم ان يأخذ على عائقه شخصياً البحث عن اولئك المجرمين فسافر عيسى القطامي ومعه ابنه عبد الوهاب بسفينة شراعية للبحث في سواحل ایران اما عبد العزيز القطامي ويوسف بن حسين و ابن عثمان فقد زودهم المعتمد السياسي البريطاني في الكويت برسائل بناءً على طلب الشيخ مبارك توصي بمساعدتهم فذهبو الى لنجة بأحدى البواخر ولما وصلوها نزل عبدالعزيز القطامى الى المدينة يتجول بأحثاً عن اولئك الجناة ومعه رسالة المعتمد البريطاني في الكويت وبقي يوسف ومعه ابن عثمان على ظهر الباخرة براقبان المسافرين

-٢٩٢-