سارية سفينته وقبيل الفجر أمر بحارته يجمع ما لديهم من الحطب (وكان اكثره من سعف النخيل ) وربط بعضها البعض بالحبال ورماها بالبحر ثم رفع عليها سارية صغيرة وجعل مصباحاً على رأس تلك السارية ليوهم الباخرة البريطانية بانه لا زال راسياً هناك . ثم خرج خلسة من ذلك المحل ولما اصبح الصباح تحقق لدى ربان وبحارة الباخرة ان السفينة قد خدعتهم فتعقبوها فلم يهتدوا لها على أثر فظنوا انها لا بد قد قصدت الكويت وستكون تحت قبضتهم متى شاءوا .
اما ربان السفينة فحال وصوله الكويت راجع محمد صادق فذهب الاثنان معاً الى مقابلة الشيخ مبارك واعلماه بما حصل وكان ذلك عند المساء . فاصدر الشيخ مبارك امره حالا الى احدى خدمه المدعو محبوب ابو صلبوخ (الذي كانت وظيفته مراقبة شؤون المينا ) كما اصدر امره الى امان بن ربيعة مدير كمرك الكويت للاسراع بتفريغ جميع حمو لة تلك السفينة من السلاح وارساله الى داره وامر تجار الاسلحة الثلاثة المذكورين بالذهاب الى دار حاج جراغ الحداد لكي لا يشعر احد بمقدمهم ويخبر ربان الباخرة . ثم أمر بسحب تلك السفينة الى اعلا الشاطىء وامر باطلانها بالزيت ليوقن من يراها انها منذ مدة في التصليح جرى كل ذلك ليلا ولما اصبح الصبح وقدم ربان الباخرة ليخبر الشيخ مبارك بمهمته اذكر الشيخ مبارك علمه بذلك ورغب اليه بان يجري تفتيشاً من قبله للوقوف على أثر تلك السفينة فجاب الربان جميع شواطىء مدينة الكويت فلم يقف على اثر لتلك السفينة فتعجب لهذا الامر غاية العجب وانتى راجعاً وبهذا تمكن الشيخ مبارك من انقاذ تلك السفينة مع حمولتا ثم تفاوض مع اولئك التجار للاسلحة الثلاث واشترى منهم جميع تلك الأسلحة
زواج الشيخين حمد المبارك وعبد الله السالم
في عام ١٣٢٦هـ ١٩٠٨م عزم الشيخ مبارك ان يزوج ولده حمد وحفيده عبدالله السالم فاقام لذلك احتفالاً فخماً في الكويت وجلب الاجواق الموسيقية والمغنين من العراق واستدعى من مصر الحاج محمود حمدى المولاوى المعروف