قد احاطوا بدار عبدالوهاب القرطاس وطوقوها من كل اطرافها لقصد الفتك بحمد اذا ابى الخروج فاخرج حمد بك وعبدالله الزهير ومحمد بك ابن علي كاظم الموصلي من البصرة الى الزبير وذلك في ١٠ جمادي الاولى .
وبعد اخراج حمد بك عاد السيد طالب الى البصرة واخذ يراقب تلك الحركات بكل جد وانتباه . وفي منتصف ليلة الثلاثاء لسبع يقين من شهر رجب عام ١٣٣٢ هـ عزمت عصابة من اهالي الزبير تحت قيادة حمد بك وحمود بن مطلق الحمود السعدون مهاجمة البصرة والاستيلاء على مخفر باب الزبير وما ان اقتربت من ذلك المخفر حتى اطلقت على حاميته بعض الطلقات النارية فقابلهم حفاظ المخفر بالمثل واضطروهم الى العودة بعد ان قتلوا منهم ثلاثة نفرات واصيب مثلهم بجراح ، وفي اليوم الثاني اصدر والي البصرة امره الى سليمان افندي بالذهاب الى الزبير لاجراء التحقيق واكتشاف مقر اولئك المعتدين فعاد سليمان المذكور واخبر الوالي بتحصن المذكورين في مدينة الزبير . وفي مساء الاربعاء ارسلت ثلة من الجند الى الزبير بقيادة قدري بك يصحبها اولاد عبدالله الابراهيم ومعهم قسم من اتباعهم فاصطدموا معهم بمعركة صغيرة فاضطر حمد بك واتباعه على ترك مدينة الزبير والسير الى كويبدة فاحتلتها قوات الحكومة .
وفي صباح اليوم التالي هجم حمد بك ومحمد العصيمي بقسم كبير من اتباعهم على القوات المحتلة للزبير فقتلوا منهم نيفاً وعشرون رجلاً واستولوا على قسم من مدافعهم الخفيفة ثم اجمع الجيش قواته وتصادم معهم فلاذوا بالفرار وعلى رأسهم حمد بك ومحمد العصيمي ومحمد المشرى ( شيخ الزبير ) والتحقوا بمعسكر عجمي السعدون فابلغ خبر هذا الانتصار الى الوالي سليمان شفيق فتوجه هو والسيد طالب لزيارة الزبير لغرض الاشراف على الحالة فيها واصطحبا معهما قسماً من اشراف واعيان البصرة من ضمنهم الحاج طه السلمان والحاج محمود العبدالواحد وابراهيم العبدالله وعبدالكريم المشرى ومعهم مقدار من رجال العشائر المسلحين .
– ٢٧٠ –