الزبير عقد العزم على تأديبهم فلما بلغهم ذلك وجهوا وفداً يتكون من عبد اللطيف بن محمد بن عون وقوزان بن زيد اللعبون ( اخو فراج ) ومعهما جملة من جماعتهم الى والي البصرة لقصد تبريئة ساحتهم لديه ولكي يزيلوا ما علق في ذهنه عنهم وتكذيب ما نقل اليه .
ولما وصلوا الى دار الحكومة امر الوالي المذكور بالقاء القبض عليهم جميعاً وزجهم بالسجن لاجراء التحقيق ثم اصدر امره الى المنفيين من اهالي الزبير بالعودة الى مدينتهم فامتنعوا عن ذلك خشية على انفسهم . فارسل معهم صالح اغا ( طابور اغاسى ) ليكون مديراً لناحية الزبير . وطلب من ابراهيم العبداللطيف الزهير وعبدالله بن ابراهيم الراشد ان يصطحبا معهما جملة من اهالي البصرة من محلة الصبخة والمشراق والسراجي وقردلان – ويرافقوا صالح آغا الى الزبير .
ولما اقبلوا جميعاً على مدينة الزبير تحصن اهلها وسدوا ابواب السور فاطلق القادمون الرصاص فقابلوهم بالمثل ودارت معركة بينهم دامت عدة ساعات دون ان يتفوق احد على الآخر .
هناك امرت ثريا بنت ناصر الفداغ عبداً لها يدعى ( بلال الريحان ) ان يجمع لها بعض من مؤيد سياسة آل الزهير ويأتي بهم الى دارها المطلة على السور فاحضر لها نحو ثلثمائة مقاتل فيهم جماعة من اهالي المجمعة تحت قيادة ( عبدالمحسن بن الشيخ ابراهيم العقبي ) فادخلتهم الى الدار وامرتهم بالصعود الى السطح لاطلاق الرصاص على المتحصنين في المدينة فلما دوهم المتحصنون باطلاق الرصاص من الداخل ذعروا دون ان يعلموا ماذا حدث فاضطروا الى الفرار . فذهب بلال الريحان الى السور وفتح الباب الذي من جهة البصرة فدخلوا الزبير وجعلوا يتعقبون زعماء اهل حرمة في الشوارع ومن وجدوه منهم قتلوه او اسروه فقتلوا تسعة اشخاص منهم جلوى ومحمد المدلج ( من اهالي حرمة ) ومحارب
– ٢٦٣ –