انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/296

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

منهم واخذوا يحثون الكويتيين على اجابة الطلب ويحرضونهم على طاعة الاوامر ولكن عملهم هذا لم يجد نفعاً لان الكويتيين اصروا على عدم الطاعة فاضطر اعيان الكويت الى ارسال وفد منهم لمقابلة الشيخ مبارك في المحمرة للاعتذار اليه ومن ضمنهم ابراهيم المضف .

فلما قابلوه اغلظ لهم القول واسمعهم من التأنيب القارص والكلمات القاسية الشيء الكثير ثم قال لهم من ضمن ما قالى :

( ان اخي خزعل ليس في حاجة اليكم وها انكم تشاهدون باعينكم القوة الكبيرة المجتمعة لديه واني لم ارد منكم رجالاً للاشتراك بالقتال ولكني اردت سفناً لنقل ما يجب نقله من حلاله وامواله الى الكويت اذا اقتضت الضرورة فعليه ارجعوا من حيث اتيتم وبادروا بارسال ما يمكنكم من السفن باسرع ما يمكن ) .

فعاد القوم الى الكويت نادمين عما بدر منهم واشتركوا مع الشيخ جابر في تجهيز بعض السفن فجهزوا ستة سفن كبيرة واركبوا فيها مائة وثمانون رجلاً وأمروها بالمرابطة أمام قصر الشيخ خزعل في ( الفيليّة ) تنتظر الاوامر من الشيخ مبارك .

عودة الشيخ مبارك الى الكويت

تم للشيخ خزعل اخماد تلك الثورات وتغلب عليها وهدأت الاحوال واستتب الامن وقدم اليه رؤساء الثوار يطلبون العفو والصفح فعفا وصفح فاطمئن الشيخ مبارك ولم يجد بعد ذلك حاجة ماسة الى مرابطة تلك السفن فاصدر امره اليها بالعودة بعد ان بقيت مرابطة هناك مدة تقارب الشهرين .

ولما عاد الشيخ مبارك بعد ذلك الى الكويت استدعى اليه الشيخين محمد الشنقيطي وحافظ وهبة وكان حاضراً في مجلسه المعتمد السياسي البريطاني في الكويت الكولونيل ( كري ) فخاطبهما قائلاً :

( انا مسلم عثماني اغار على ديني وعلى دولتي ولا احب من يمسها

– ٢٥٩ –