لقد حصر الشيخ مبارك الصباح في باديء الأمر اهتمامه برسم الخطط السياسية للتفريق بين الأمر عبدالعزيز الرشيد وبين يوسف الابراهيم لاعتقاده بأن يوسف الابراهيم عدو لدود ماهر قوي شديد الخطر لا يدع لخصمه وقتاً ليفرغ فيه لسواه فتبادلت الرسائل بينه وبين الأمير عبدالعزيز الرشيد يتضمن بعضها ( النصح اليه بالابتعاد عن يوسف الابراهيم وعدم السماع لمشورته تلك المشورة التي لا طائل تحتها غير إثارة الضغائن وإحياء الفن وتحكيم العداء بين القطرين ) ولكن هذه المحاولات لم تجد نفعاً ولم تخفف قليلاً أو كثيراً مما كان يثيره يوسف الابراهيم في حث الأمير عبدالعزيز الرشيد لعداء الشيخ مبارك وتحفيزه لحربه على هذا تأزم الوضع وتوترت العلاقات بين الطرفين وتيقن الشيخ مبارك الصباح ان الفصل في هذه الأمور سيؤول حتماً إلى تحكيم السيف دون سواه .
موقعة الرخيمة
ثم أخذت قبائل شمر تغير على أطراف الكويت وتحاول الاستيلاء على القوافل الخارجة منها والاعتداء على الاعراب القاطنة في تلك الأطراف فضاق الشيخ مبارك ذرعاً من هذه الأعمال فسير بتاريخ ٢٧ جمادي الآخرة عام ١٣١٨ هـ ١٩٠١ م جيشاً من الكويت بقيادة أخيه الشيخ حمود الصباح وولده الشيخ سالم المبارك وأمرهم بالهجوم على احدى قبائل شمر التابعة للامير عبد العزيز الرشيد والتي كانت يومئذ في المحل المسمى ( الرخيمة ) .
فهجمت تلك الجيوش عليهم واستولوا على الكثير من أموالهم والألوف من ابلهم وأغنامهم .
فكتب الشيخ مبارك الصباح كتاباً إلى الشيخ خزعل يخبره بتفصيل هذه الحادثة بموجب الملحق الآتي :
– ٣٢ –