تهديد قبائل المنتفق باللجوء الى الكويت
بعد ان تم الصلح بين الشيخ مبارك وسعدون باشا دارت اشاعات مفادها ان الغرض من تعيين ناظم باشا لادارة شؤون العراق هــو لاجل الاصلاح والترفيه عن الاهالي واعطاء كل ذي حق حقه فظن آل السعدون به خيراً.
فحشيت قبائل المنتفق أن آل السعدون سيكونون يداً وعوناً الى ناظم باشا فاوجسوا خفية على انفسهم من استفحال سلطة آل السعدون . وكانت قبيلة الظفير من القبائل الموالية لسعدون باشا ثم انقلبت عليه جانحة - لتلك الاشاعات وذلك في شهر محرم ١٣٢٩ هـ كانون الثاني ١٩١١ م عندما كان سعدون باشا مخيماً في الروضتين يحاول اعادة المياه الى مجاريها مع قبيلة الظفير تكشفت له قبيلة الظفير عن عداء سفر فارسل اليها ولده ثامر بك ليهدئها وامره في حالة عدم انقيادها ان يخفرها[١] فذهب ثامر بك الى ابن سويط رئيس قبيلة الظفير وابلغه رسالة والده فلم يعبأ بقوله فاراد ثامر بك الخفر فمنعوه ، وتبودلت بعض العيارات النارية فرجع الى ابيه بعد ان قتل احد رجاله وامرأة ظفيرية .
فلما بلغ خبر هذا الخلاف الى مسامع الأمير سعود ابن عبدالعزيز الرشيد وكان يحمل غيظاً على قبيلة الظفير لانها اعتدت على قبائله وتعرضت لقوافله سابقاً واغتصبت منه ابلاً كثيرة وكان يمتنع عن تأديبها اكراماً لسعدون باشنا عزم على الزحف عليها .
فلما احس ابن سويط بقدوم الامير سعود الرشيد وعلم انه سيكون عوناً لسعدون باشا عليهم شعر بحراجة الموقف فخف مسرعاً لاستقباله وطلب
- ↑ الخفر عند العرب ان يأخذ الرئيس الكبير من العشيرة العاصية بعضاً من أبلها وخيلها بموجب الجرم الذي ارتكبته تأديباً لها.
– ٢٤٠ –