انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/259

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

يوجب الحرب واني ارى مسالمته اولى والمسألة طفيفة وانا اتوسط بينكما) فاجابه الشيخ مبارك قائلاً « انت ولدي وهل يقبل الولد ان يهان ابوه » فقال له وقد اعترته حالة من الخجل : « لا والله ولك ما تريد اني ملب الطلب انشاء الله ولكن أسألك ان تمهلني ريثما استنفر اهل نجد اذ ليس معي الآن غير مائتين من رجالي اما العشائر فلست اركن اليها في القتال فقال له الشيخ مبارك : ( اني اجند من الكويت الجنود الكافية ولا ابغي منك غير مرافقة الحملة » فقال له : ( اذا انت باشرت التجنيد في الكويت فان سعدون باشا قريب منا ولا تخفى عليه اخبارنا واعمالنا وقد يتأهب لنا ومن رأي ان تعد قوة صغيرة بقيادة احد اولادك وتبتعد عن اطراف الكويت وتتربص الهجوم على سعدون باشا يوم تتفرق عنه عشائره وبهذا ننال مرامنا منه بحول الله ) . فلم يرق للشيخ مبارك هذا الرأي واصر عليه بمرافقــــه الحملة فرافقها مكرهاً . بعد ان اوعده بالمساعدة على قتال ابن الرشيد في القصيم

خرجت جيوش الشيخ مبارك من الكويت ومعها الشيخ جابر والشيخ علي الخليفة يرافقهم الامير عبد العزيز السعود وهي تتألف من الفين من الحضر واربعة آلاف ونيف من البدو ومئة وخمسين فارساً ومائتين من رجال الامير عبدالعزيز السعود فبلغ عددها كله نحو سبعة آلاف مقاتل . ولما بعدت عن الكويت حوالي مرحلتين اختلفوا على القيادة العامة ووجهة السير لان الأمير عبد العزيز السعود اراد التوجه بهذه الجموع اولا الى القصيم للقضاء على الامير سعود الرشيد وبعد ذلك يعودون الى سعدون باشا اما الشيخ جابر فكان يريد الزحف على سعدون باشا والتنكيل به قبل كل شيء فلما تباينت آراؤهما واختلفت مقاصدهما كتبا الى الشيخ مبارك بما حصل بينهما من الاختلاف ويستشير انه في الامر فاجابهما بوجوب المسير لمحاربة سعدون باشا واسند القيادة الى ولده جابر فامتثلا هذا الأمر وسارا معاً فتولى جابر قيادة

-٢٣٠-