انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/257

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

(١) بعد ان ارغم السلطان عبد الحميد على التنازل عن العرش واتسع نفوذ جمعية الاتحاد والترقي وفتحت لها فروعاً في ارجاء الامبراطورية العثمانية لم يحسن الاتحاديون سياستهم مع العرب ولم ينموا لهم بما واعدوهم هذا غضب العرب ونفرتهم في جميع اقطارهم . وقد أثار عملهم وقد أسس في البصرة حزب ( الحرية والائتلاف ) برئاسة السيد طالب باشا وكان يعضده في ذلك الحزب كل من الشيخ مبارك والشيخ خزعل لمناوئة الاتحاديين والعمل على طردهم من ولاية البصرة وبالتالي المطالبة باستقلالها فاخذ فاوعز الاتحاديون الى سعدون باشا بأن يجرد حملة على الشيخ مبارك في في الكويت لانه في نظرهم كان من اشد الزعماء الثلاثة خطراً عليهم سعدون باشا يتحين الفر لمحاربة الشيخ مبارك والاشتباك معه في القتال

(٢) ان ( بطي بن حلاف) زعيم عشيرة السعيد وهي من قبيلة الظفير التابعة الى سعدون باشا استولى على مقدار من الاغنام تعود الى عثمان بن راشد احد تجار الكويت فطلب الشيخ مبارك من سعدون باشا ان تعاد الاغنام الى صاحبها واصر على ذلك ولكن لم يجب طلبه فاستاء لذلك كثيراً .

( ٣ ) اتفق ان اغار سعدون باشا على طائفة من قبيلة مطير وكان بالقرب منها فريق من ( عريب دار ) وهي من الاعراب التابعة الى الكويت فنهب أموالها فتوسط جابر المبارك لدى سعدون باشا باعادة المنهوبات الى صحابها فقبل رجاءه غير ان ذلك لم يزل حالة التأثر والانفعال التي اعترت الشيخ مبارك فقد عد عمل سعدون باشا على ( عريب دار ) اهانة متعمدة له شخصياً

( ٤ ) وتلى كل ذلك ان طيراً ( صقراً ) انفلت من نجم العبدالله السعدون فاصطاده رجل يدعى ( خليف النومى )من ( عريب دار ) التي كانت نازلة يومئذ بالقرب من الجهرة فارسل نجم السعدون رسولاً من قبله لاسترجاع ذلك الطير فابى خليف اعادة الطير الى صاحبه فحصلت بين الرجلين مشاجرة

- ٢٢٨ -