انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/238

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

اليك فتنقلب علي كما فعلت في يوم سعدون والظفير ومن رأيي على كل حال ان نؤجل المسألة الى فصل الشتاء )

فكتب اليه الشيخ مبارك يرجوه الاسراع باسترجاع تلك المنهوبات وان هذا الامر لا يحتمل التأجيل .

فأجابه الامير عبدالعزيز السعود بكتاب اهم ما جاء فيه : ( اذا عزمت على محاربتهم تعطي عهد الله وميثاقه ان تعيني بالمال والرجال وان لا تسلك في سياستك معهم مسلكاً غير مسلكي ولا تستقبلهم اذا لجئوا اليك ولا تتوسط بالصلح بيني وبينهم ) فعاهده الشيخ مبارك على ذلك.

فقدم الامير عبد العزيز السعود الى تلك النواحي ليتولى بنفسه قيادة المعركة فاشتبك مع العجمان في معركة شديدة قتل فيها اخوه سعد وجرح هو ودارت على جيشه الدائرة فانسحبوا الى داخل الإحساء فتعقبهم العجمان وحاصروهم لمدة ثلاثة اشهر.

فكتب الامير عبد العزيز السعود الى والده في الرياض يطلب المدد فأمده بجيش تحت قيادة ولده محمد بن عبدالرحمن ومعه احد اقاربه المدعو سعود بن عبدالعزيز ( من العرافة )

كما كتب الى الشيخ مبارك يستنجده ولكن الشيخ مبارك تباطأ في ارسال النجدة فكتب الامير عبد العزيز اليه مرة ثانية يذكره الوعد وقد كانت للحكومة البريطانية يومئذ سياسة خاصة في اواسط بلاد العرب ترمي الى تقوية الامير عبدالعزيز السعود على خصمه الامير سعود بن عبدالعزيز الرشيد لكي تخفف من ضغط الغارات التي كان يشنها الأمير سعود على قبائل بادية الحجاز الموالية للشريف حسين الذي كان في ذلك الحين يستعد للقيام بثورة ضد الاتراك فطلبت من الشيخ مبارك ان يمد الامير عبدالعزيز السعود بقوة حربية تساعده على قهر العجمان واخضاعهم لكي يتفرغ لخصمه وخصمها الامير سعود الرشيد.

فتقبل الشيخ مبارك هذا الطلب بدون رغبة منه فأمر بتجهيز قوة عسكرية تتألف من مائة وخمسين رجلاً من اهل الكويت ومائتين من البدو وارسلها نجدة

-٢١٧ -