انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/228

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

( والله يا طويل العمر لو كنا نعرف هذه الحقيقة قبل ان نتحرك من البصرة لما غادرناها اما وقد اتينا فلا بد لنا من مقابلة الرجل ولكن في اول جلسة نعقدها معه نقطع البحث ونعود فنعمل برأيك ) .

فاستر الشيخ مبارك من هذا القول فطلب اليه الوفد ان يرافهم لمقابلة الأمير عبد العزيز السعود فاعتذر عن ذلك ولكنه امر ولده جابر بالذهاب معهم الى الصبيحية

وكتب كتاباً سرياً الى الامير عبد العزيز السعود يحذره فيه من الانصياع الى مطالب الوفد ويقول له ( ان الدولة العثمانية لا تقصد من وراء هذه المفاوضة سوى الخداع والمراوغة والاحتيال ولم تطلب منك ما تطلب الا بعد ان شعرت يضعفها وبعدم تمكنها من التغلب عليك بالقوة فهي تريد ان تكبلك باتفاقية ثقيلة البنود لا نفع لك من ورانها بتاتاً.

اطرد الوفد العثماني ولا تدخل معه باية مفاوضة كانت فالاتراك بعد ان ظهر ضعفهم تجاه غزوة ايطاليا لطرابلس وبنغازي قررت الدول اقتسام مملكتهم فمن واجبنا نحن العرب ان نتفق ونطردهم من البلاد العربية قبل ان تستولي عليها الدول وثق بان ستكون حصتك من الغنيمة حصة الأسد الله الله يا ولدي لا تمكنهم من شيء ولا تصدق ما يقولون أنهم كذابون خداعون )

ذهب الوفد الى الصبيحية يوم ٨ جمادى الثاني ١٣٣٢ و ٣٠ نیسان ١٩١٤ وسلم جابر كتاب ابيه الى الامير عبد العزيز السعود فانذهل لذلك واختلى يجابر وأوقفه على مضمونه وقال له ( ان والدي الشيخ مبارك يحذرني من الانكليز ويحذرني من الترك فهل يظن اني اتمكن من محاربة الدولتين )

فاحتار جابر بماذا يجيب فقال ( كلا يا اخي انظر الى ما فيه مصلحتك واترك اقوال الناس )

-٢٠٧-