انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/217

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

فمد يد المصالحة الى الامير عبدالعزيز السعود فصالحه وعاد الى الرياض مطمئن البال بعد ان اسند امارة الاحساء الى ابن عمه عبدالله بن جلوى وعين عبدالرحمن بن سويلم اميراً على القطيف .

موقف الدولة العثمانية

اما الدولة العثمانية فقررت ان تسير حملة عسكرية كبري لاسترجاع الاحساء وكانت وسائط النقل البرية يومئذ غير متيسرة لديها فعزمت على ارسال حملتها العسكرية عن طريق البحر ولكن الحكومة البريطانية ارادت ان تتودد الى الامير عبدالعزيز السعود بعد ان اصبحت له مرافيء على سواحل الخليج العربي فاعترضت على اتخاذ البحر طريقاً لتلك الحملة العثمانية محتجة بان مرور مثل تلك الحملة امر قد لا يخلو من احداث قلاقل في الامارات العربية التي هي تحت حمايتها

فاضطرت الدولة العثمانية الى صرف نظرها من استعمال القوة ووجدت ان خير وسيلة تعالج بها المشكلة هي اجراء التفاوض السلمي .

وعلى هذا فقد ارسل انور باشا وزير الحربية وفداً الى الامير عبدالعزيز السعود برئاسة محمود شكري الالوسى ومعة عشرة آلاف ليرة ذهباً هدية اليه على ان يطلب منه الوقوف الى جانب الدولة العثمانية في حالة دخولها الحرب مع الدول الاجنبية

فسافر ذلك الوفد الى المدينة المنورة ومنها توجه الى مقابلة الامير عبد العزيز السعود وكان الشيخ مبارك قد علم بمهمة ذلك الوفد قبل سفره فكتب الى الامير عبد العزيز السعود يحذره من عقد اي اتفاق الدولة العثمانية ومن ضمن ما جاء فيه .

( ان احد كبار الترك سيقدم اليك ومعه هدية من انور باشا وانه يطلب مفاوضتك في الصلح مع العثمانيين فكن على حذر ) .

– ١٩٦ –