انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/216

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

تلك المنطقة .

وفي ٥ جمادي الاولى ١٣٣١ هـ ١٣ نیسان ١٩١٣ م هجم بخيله ورجاله على مدينة الهفوف واستولى عليها بعد مقاومة بسيطة قتل فيها خمسة وعشرون جندياً عثمانياً ثم ارسل بعض المحاربين الى مدينة القطيف فاحتلها فاصبحت تلك المنطقة تحت ادارته وقد تركها متصرفها سامي بك مع اغلب الموظفين العثمانيين المدنيين الى البصرة دون ان يتعرض لهم احد بسوء.

اما العساكر العثمانية التي كانت في الاحساء والقطيف فقد كان عددها نحو اربعمائة جندياً منهم تسعون جندياً في القطيف والباقي في مدينة الهفوف وضواحيها فاجتمعت تلك القوة في القطيف ومنها ركبت الباخرة ( جانسكات ) وتوجهت الى البحرين منتظرة المدد من البصرة فساءت حالتهم للغاية لقلة الماء واشتداد الخر وضيق الباخرة

موقف الشيخ قاسم بن ثاني

صمم الجنود العثمانيون الذين كانوا في الباخرة ( جانسكات ) على ترك البحرين والتوجه الى قطر فكتب الامير عبدالعزيز السعود الى الشيخ قاسم حاكم قطر يرجوه عدم فسح المجال لدخول الجنود العثمانيين الى قطر .

وكان الشيخ قاسم بن ثاني قبل هذا الامر قد حاول كثيراً استخلاص الاحساء لنفسه واخراج القوة العثمانية منها غير انه لم يوفق لذلك فلما تم للامير عبدالعزيز السعود الاستيلاء عليها خشي مغبة الامر وخاف من توسع نفوذ آل سعود في تلك المنطقة وعلى هذا لما ورده كتاب الامير عبدالعزيز السعود لم يعره اذنا صاغية ثم كتب اليه بتاريخ شهر شوال ١٣٣١ هـ الموافق ايلول ١٩١٣ م يستنكر احتلاله لمنطقة الاحساء ويتوعده ويهدده باعلان الحرب عليه اذا هو لم يعد تلك المنطقة الى الدولة العثمانية .

ولكن المنية لم تمهله ليحقق اغراضه فوافته بعد اصدار كتابه ذلك باسبوع واحد . اما خلفه فلم يجد فائدة ترتجي من العداء

– ١٩٥ –