بنفسه الى الكويت ليطلب النجدة من الشيخ مبارك ( ولكن الامير عبدالعزيز السعود العالم الخبير باخلاق الشيخ مبارك ودهائه وان هذا الأمر يتطلب السرعة والاستعجال فاهتدى بقوة ذكائه الى طريقة غريبة هي أن يطلب النجدة بصورة علنية وعلى مسمع ومرأى من جميع أهالي الكويت ليحرج بها موقف • الشيخ مبارك ويأمن مماطلته ) فلما قرب من مدينة الكويت ولاحت مبانيها - تقدم اليها راكباً ذلوله مسرعاً بالسير وهو ينادي بصوت مرتفع : با أهل الكويت هلموا خلفي اتبعوني الحقوا بي » وقد دوى صوته في ارجاء المدينة وبلغ مسامع اغلب الاهالي فهرعوا اليه مسرعين وهو يسير نحو قصر الشيخ مبارك لا يلوي على شيء ولا يتحدث الى أحد . فظن الناس ان الجيش الكويتي الذي ذهب الى مقابلة سلطان الدويش قد أبيد عن آخره وان الامير عبدالعزيز السعود ومن عاد معه هم البقية الباقية فسبق نداؤه الى الشيخ مبارك فخرج من قصره مسر. رعاً مضطرباً. فما وقع بصره على الامير عبدالعزيز السعود وهو على تلك الحالة حتى بادره قائلا على مهلك يا ولدي عبدالعزيز ما الذي دهاك آمن بالله قر عيناً اعلمني خبرك »
هناك تقدم الامير عبدالعزيز وقال له يا والدي يا مبارك . يا اهل
الكويت يا اصحاب الحمية لقد هاجم ابن الرشيد الرياض مغتنماً زيارتي
اليكم فرصة وهو كما تعلمون عدو لي وعدو لكم فالنجدة النجدة النصرة
النصرة )
فلما وقف الشيخ مبارك على هذا الخبر وعلم ما يطلبه الامير عبدالعزيز
السعود منه وعده المساعدة واوعز في الحال بشحن جملة من السفن بالاطعمة
والسلاح والذخيرة وان تذهب الى ( الظلوف ) جنوب الكويت واصدر
امره الى الجيش العائد من حرب سلطان الدويش بالمسير الى الرياض وان
يتزود بما يحتاجه من تلك السفن .
فلما علم الامير عبدالعزيز الرشيد بما دبر له الامير عبدالعزيز السعود
-١٨١-