على الحدود الكويتية بالمحل المسمى (جولين ) ليضايق على الشيخ مبارك فرأى الشيخ مبارك ان الحزم يقضي بعدم تضيع هذه الفرصة فتداول الامير عبدالعزيز السعود حول الموضوع وعرض عليه مكاتبة تدور بين سلطان الدويش وبين الامير عبدالعزيز الرشيد تتضمن الهجوم على الكويت وانه يرغب بمبادرتهم قبل استفحال الامر فوافقه الامير عبدالعزيز السعود واظهر استعداده للاشتراك في هذا الأمر فجهز الشيخ مبارك جيشاً كبيراً من الكويتيين واسند قيادته الى ولده جابر - فرافقهم الامير عبدالعزيز السعود بمن كان معه من اتباعه النجدين .
فسار ذلك الجيش الى مقاتلة سلطان الدويش وكانت الفرسان فيه تزيد على الالفين عدى المشاة فادركوا الدويش في ( جولبن ) وهو في غفلة فهجموا عليه وانزلوا به خسائر فادحة ولم يجد امامه مجالاً للمقاومة او الدفاع ففضل الانسحاب السريع بعد ان استولى الجيش الكويتي والنجدي على كثير من أمواله ويقدر ما اخذ منه من الابل وحدها بنحو خمسة آلاف فكان نصيب الأمير عبدالعزيز السعود من تلك الابل خمسمائة بعير
عزم ابن الرشيد على مهاجمة الرياض
اغتم الأمير عبدالعزيز بن متعب الرشيد زيارة الامير عبدالعزيز السعود الكويت فرصة فعزم على مهاجمة الرياض فارسل الامام عبدالرحمن رسولا الى الكويت ليخبر ابنه بذلك . فذهب الرسول مجداً وفي طريقه علم ان الامير عبدالعزيز السعود قد خرج من الكويت برفقة جابر لقتال سلطان الدويش في ( جولبن ) فقصدهم هناك فوجدهم قد فرغوا القتال فافضى اليهم بالخبر فطلب الامير عبد العزيز السعود من جابر ان يصحبه بجيشه الى الرياض لطرد الامير عبدالعزيز الرشيد عن حصارها . فاعتذر اليه جابر عن الاجابة ما لم يأذن له ابوه فقبل عذره وعزم على الذهاب
-١٨٠-