انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/135

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

سيبذل هو كل ما في وسعه بالوسائل الدبلوماسية لاضعاف وجهة نظر الدولة العثمانية ).

ولما فتحت الدولة العثمانية باب المفاوضات بشأن اعطاء امتياز الخط الحديد من البحر الابيض ( طرابلس ) الى الخليج العربي تقدم احد تجار الروس المدعو (كونت كاينست ) لمفاوضة الدولة العثمانية للحصول على ذلك الامتياز وكانت الحكومة الروسية يومئذ تسعى سعياً حثيثاً للحصول على ميناء في سواحل الخليج العربي لخزن الفحم الحجري .

فخشيت الحكومة البريطانية ان تنشب الحكومة الروسية مخالبها في الخليج ويكون ذلك عن طريق الكويت لان الكويت كانت يومئذ وحدها تشكل نقطة الضعف التي تخشاها الحكومة البريطانية لعدم ارتباطها معها بأي اتفاقية رسمية فرأت ان تضع حاجزاً امام المطامع الروسية لسلامة مصالحها من الخطر. فاستؤنفت المخابرات بين حكومة الهند البريطانية وبين الحكومة المركزية في لندن حول ضرورة درس ما عرضه الشيخ مبارك واعادة النظر في قضية الكويت .

فوافقت الحكومة البريطانية على اعلان الحماية على الكويت فأوعز اللورد – ( کرزن Gurzon ) نائب ملك بريطانيا في الهند الى المعتمد السياسي البريطاني في الخليج الليفتنانت كولونيل مالكولم ميد M.E.D المراجعة الشيخ مبارك ووضع نصوص معاهدة سرية فاتفقوا على وضع معاهدة عام ( ١٨٩٩ ) ودونت بثلاث نسخ ووقع عليها كل من الشيخ مبارك واللفتنانت كولونيل ميد وارسلت الى اللورد كرزن لابرامها واوعد الكولونيل ميد الشيخ مبارك بأن الحكومة البريطانية ستدفع له مبلغاً قدره خمسة عشر الف روبية بعد اعادة تلك المعاهدة وكتب اليه الكتاب الآتي :- «من كرنل ميد باليوز و قونسل جنزال الدولة البهية القيصرية الانكليزية

- ١٢٦ -