انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثاني - حسين خزعل.pdf/112

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

غير ان مطامع الحكومة الروسية في الدولة العثمانية لم تنقطع فقد غزت الأراضي العثمانية بعد انهاء مفعول معاهدة ( انكلير سكليس ) فاضطرت الدولة العثمانية ان تعلن عليها الحرب وعرفت هذه الحرب ( بحرب القرم ) فسارعت بريطانيا وفرنسا الى مساعدة الدولة العثمانية الى ان اندحرت روسيا فتحسنت الحالة في الدولة العثمانية على اثر انعقاد ( معاهدة باريس ) في عام ١٢٧٩هـ ١٨٥٦م التي اعتبر بموجبها البحر الاسود منطقة حياد كما اتفقت الدول الأوروبية فيما بينها على التخلي عن مصالحها التي كانت تتوسل بها للتدخل في شؤون الدولة العثمانية الداخلية مقابل اعلان السلطان العثماني حسن نواياه تجاه المسيحيين وقد كانت هذه المعاهدة احدى الاسباب التي ادت الى انهيار الدولة العثمانية فيما بعد.

وفي ظلال الحرب التي قامت بين فرنسا وبروسيا تمكنت الحكومة الروسية من استعادة مقامها في الدولة العثمانية على اثر انعقاد معاهدة ( لندن الثانية ) بتاريخ ١٢٨٩ هـ ١٨٧١م التي بموجبها تحررت روسيا من معاهدة باريس ) واثبتت لها حقاً في ابقاء اسطولها في البحر الاسود.

تنكرت الحكومة الروسية للدولة العثمانية وصممت على مناهضتها ولهذا اعلنت الحرب عليها في عام ١٢٩٤ هـ ١٨٧٧ م وعرفت هذه الحرب ( بحرب البلغار) فاضطرت الدولة العثمانية بعد بضعة أشهر من اعلان هذه الحزب الى قبول معاهدة ( سان استيفانوس ) بتاريخ ١٣٩٤ هـ ١٩ شباط ١٨٧٧م التي قضت بخلق دولة بلغارية واسعة الحدود تمتد من بحر ايجه الى البحر الأسود.

وقد أثارت معاهدة ( سان استيفانون ) تخوف بريطانيا من مد سيطرة روسيا على شرقي أوروبا ومجارى دجلة والفرات الى الخليج العربي فأرسلت قطعاً من اسطولها الى البسفور مهددة روسيا واستمرت بتهديدها الى ان توصلت معها الى عقد مؤتمر في برلين كان الهدف منه اعادة النظر في معاهدة (سان استيفانوس ) فعقدت معاهدة بتاريخ ١٢٩٥ هـ ١٣ تموز ١٨٧٨ م

-١٠٣-