طريق الهند وكان هدفها الثاني توثيق علاقاتها السياسية الودية مع الدولة العثمانية غير ان هجوم نابليون بونابرت في عام ١٢١٣ هـ ١٧٩٨ م على مصر و تصريحاته عن نواياه بشأن الهند قد حفز الحكومة البريطانية للجنوح قليلا في سياستها الودية في الخليج العربي الى القوة فاحتلت جزيرة بريم وقوتها استعداداً للصمود في وجه نابليون اذا ما عزم على التوجه الى الهند.
وقد كانت جزيرة بريم رديئة المناخ متغيرة الهواء قليلة الماء العذب فانسحبت عنها الجيوش البريطانية نحو عدن وبقيت مرابطة هناك حتى زوال خطر نابليون عن الهند .
وظل الساسة البريطانيون منهمكين في جعل علاقاتهم حسنة وودية بالباب العالي الى ان حدث الخلاف بين الدولة العثمانية وبين محمد علي باشا الكبير والي مصر وهددت جيوشه باحتلال اسطنبول واخذت فرنسا في مساندته
فجلبت الحكومة البريطانية قطعات كثيرة من اسطولها الحربي ورابطت في مدخل البسفور فاعتبر السلطان العثماني هذا الموقف من بريطانيا موقفاً عدائياً بالنسبة اليه وتهديداً لحكومته فسمح للحكومة الروسية بانزال جيوشها على البسفور الحماية اسطنبول وعلى أثر ذلك عقدت الدولة العثمانية مع الحكومة الروسية معاهدة في عام ١٢٤٩ هـ ١٨٣٣ م سميت بمعاهدة ( انكلير سكليس ) ١٨٣٣ خولت روسيا بموجبها حق التدخل بالشؤون العثمانية وقد تضمنت هذه المعاهدة مادة سرية تقضي ( بأنه في حالة نشوب حرب بين روسيا ودولة اخرى فعلى تركيا ان تغلق أبواب الدردنيل عندما تقضي الضرورة بذلك أو عندما تطلب اليها روسيا غلقها ) .
ومن الطبيعي ان هذا الأمر لم يكن يرضى الدول الطامعة في الدولة العثمانية وعلى الأخص منها الحكومة البريطانية فقد سعت سعيا حثيثاً لابطال مفعول هذه المعاهدة فتوصلت لعقد معاهدة بينها وبين روسيا بالاشتراك مع - النمسا وبروسيا عرفت بمعاهدة لندن التي بموجبها ابطل مفعول معاهدة ( انكلير سكليس )
-١٠٢-