توفي ( طاش تكين ) فولى الناصر مكانه صهره ( سنجر ) وهو من مواليه بلغ الناصر أن (سنجراً ) ينوي العصيان فكتب اليه في عام ٦٠٦ هـ ١٢١٩م يستقدمه الى بغداد فاعتذر ( سنجر ) عن ذلك فبعث اليه الناصر عساكراً بقيادة وزيره مؤيد الدين محمد بن محمد القمى ومعه عز الدين بن نجا الشرابي (أحد خواص الخليفة ) ولما قاربت تلك الجيوش عربستان هرب ( سنجر ) ودخلت جيوش الخليفة عربستان في شهر ربيع عام ٦٠٦ ه ١٢١٩م فولى الناصر عليها ( ياقوت أمير الحاج ) . وكان للناصر ولد اسمه علي فلقبه ( بالملك الاعظم ) ورشحه لولاية العهد وعزل عنها ابنه البكر فمات علي في شهر ذي القعدة عام ٦١٠ هـ ١٢٢٢ هـ وكان قد ترك ولدين هما الحسن ( المؤيد لدين الله ) والحسين ( الموفق بالله ) فأرسلهما الناصر الى عربستان يوم الخميس ثاني المحرم عام ٦١٣ ه ١٢٣٣ م وبعث معهما العساكر بقيادة وزيره مؤيد الدين وعزل عنها ياقوت ثم عاد الحسن ( المؤيد لدين الله ) مع الوزير الشرابي الى بغداد في شهر ربيع الاول وأقام الحسين ( الموفق بالله ) ملكا على عربستان . وظلت عربستان بعد الناصر في يد الخلفاء العباسيين الى أن تدفقت التتر واكتسحت البلاد وقضت على اركان الدولة العباسية عام ٦٥٦ هـ ١٢٨٥م وخضعت لسلطتها بعض الممالك التي شملها الغزو ودانت لنفوذ التتر بعد سقوط الدولة العباسية لم يستقر الوضع في عربستان فقد تولتها دول كثيرة كالدولة الجنكيزية والتيمورية والاليخانية والجلائرية والدولة المشعشعية والدولة الصفوية وغيرها
الدولة المشعشعية
ان مؤسس هذه الدولة هو السيد محمد بن السيد فلاح المشعشعي وقد
-٩٠-