حظرتكم العالية مدير الفاو الحالي قاعد يعمل حركاة توجب افساد فلح ملكنا الفاو وعصيانهم عن طاعتنا ما نعرف الاسباب الداعية لذلك ومعلومكم عقول الفلح قاصرة ولا يعرفون صالحهم فاذا حصل من يغويهم عن الطاعة والخدمة يخربون الملك بواسطة عدم طاعتهم فيما هو لازم عليهم حسب شروط الملاكين فهذا المدير الموجود مضادد وكلائنا الذين نحن مرتبينهم في ملكنا الفاو ولاجل اصلاحات الملك وما يقتضي من امر الجانب الدولة البهية كما هو معلوم لدى حضرتكم ونحن كثير متأسفين ومتعجبين من مضاددة هذا المدير الذي ما رأيناها من احد غيره واننا نعتمد ان هذا الرجل ليس من رجال الدولة البهية قطعاً فحاشا ان رجال الدولة البهية العادلين يقبلون خدمة هكذا انسان صاحب اقراض نائية ووجوده في ملكنا هو عين الضرر فوأمل من حضرتكم وعد التكم ان ترفعون مفصلات حال المدير المذكور الى حضرة سر برسي كاكس المفخم كما بينا لكم.
هذا ودمتم محروسين
اقامة السدود لحفظ مدينة البصرة من خطر الفيضان
في اواخر عام ١٣٣٣ هـ ١٩١٥ م طغى الماء في البصرة بصورة لم يسبق لها مثيل فعزمت الحكومة البريطانية على القيام بعمل سد بين البصرة والزبير لوقاية مدينة البصرة من خطر الفيضان واهتمت بذلك الأمر غاية الاهتمام واعتبرته من الامور المستعجلة جداً وحتمت على جميع الملاكين بالبصرة ان يحضر كل منهم مقداراً فلاحيه للاشتراك بعمل ذلك السد ولما كان لآل الصباح من مقاطعات نخيل كثيرة في البصرة ابلغ الشيخ جابر المبارك بوجوب الايعاز الى قسم من فلاحيه للحضور في البصرة لهذا الغرض غير ان الشيخ جابر اراد