تقع عسير بين الحجاز واليمن وعاصمتها جيزان لقد احتلت قواة ابراهيم باشا عسير في عام ١٨٢٦م ١٢٤٢ه باسم الباب العالي بعد ان شنت عليها احدى عشر حملة من الطائف ومن البحر ولكن الحكم بقي فيها بالرغم من ذلك الاحتلال مضطرباً فأهاليها كانوا نافرين منه ثائرين عليه لانهم كانوا قد اعتقنوا المذهب الوهابي وقد فعلوا ذلك كرها الحكم محمد بن عون شريف مكة الذي كان يحكمهم حكما قلقاً فطوراً يميل الى جانب الاتراك وطوراً آخراً يميل لجهة مصر ويستقل احياناً ولا يميل لجهة معينة .
فاستمرت هذه الحالة زهاء عشرين عاماً وعندما قررت الدولة العثمانية ان تسحب جيوشها من عسير عام ١٨٤٠م ١٢٥٦هـ كان يطمع بالسيادة فيها ثلاثة من الأمراء الشريف محمد بن عون شريف مكة الذي كان يساعد المصريين في حملاتهم على تلك البلاد والشريف حسين بن علي بن حيدر من أشراف ابي عريش الذي كان يحكمها سابقاً وامام اليمن في صنعاء الذي كانت عسير في ما مضى في حوزته وجزء من بلاده
فاتفق محمد علي باشا ير مئذ مع أقدر الامراء الثلاثة وأدهاهم وهو الشريف حسين فسلمه زمام الحكم في غسير على أن يدفع سنوياً الى الدولة العثمانية مقداراً معيناً المال.
وكان الشريف حسين يطمع بالاستيلاء على اليمن كلها وباخراج الانكليز