انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثالث - حسين خزعل.pdf/76

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

الجيش التركي المرابط في اليمن محاصراً فلم يجد ولاة الأمور الترك في اليمن بدأ من الالتجاء الى الامام في تسيير امور معاشهم ومساعدتهم فقام الامام يحيى بتقديم الرواتب والأقوات والملابس للجيوش العثمانية المرابطة في اليمن وقد عمل كل ذلك وفاء بوعده للاتراك اما الحكومة البريطانية فأرادت ان تستميل الامام يحيى الى جانبها فبدأت تفاوضه بطريقة غير رسمية لينظم الى جانبها . فارسل الامام يحيى من قبله محمد علي شريف الى لحج بتاريخ كانون ثاني ١٩١٥ م ليفاوض الحكومة البريطانية بصورة غير رسمية ايضاً ويستطلع مقاصدها ويشرح احوال الامام الحرجة ويعتذر عن عدم استطاعته تلبية طلبها فجرت المفاوضة مع الكولنيل جاكوب المعاون الاول للحاكم البريطاني في عدن بحضور السلطان علي ( سلطان لحج ) فقال مندوب الامام يحيى ما يأتي : ( ان الامام لا يخلف وعده مع الترك وبينه وبينهم اتفاق على هدنة مستمرة عشر سنين بالرغم من انهم بعد دخولهم الحرب لم يدفعوا له ولعشائره المنح المالية المقرره . وان الاتراك عرضوا على الامام ان ينسحبوا من صنعاء لنكون له السيادة فيها وانهم ينسحبون من اليمن كلها لو يسمح لهم الالمان بذلك ولكن الألمان منعوهم من ذلك الانسحاب لان بانسحابهم عن اليمن يتمتح الطريق الى الانكليز فيحتلون تلك البلاد ) . فلم تصر الحكومة البريطانية على الامام يحيى للاتفاق معها لانه لم يكن شديد العداء لها وقد عين له معتمداً في عدن للتشاور مع رجالها . ومهما يكن من امر اليمن فان استيلاء السيد الادريسي على القسم البحري من بلاد اليمن وتحالفه مع الحكومة البريطانية اضعف موقف اليمن السياسي وقلل من اهميته لدى الحكومة البريطانية فلم تعد تحسب له الحساب اللازم ولم تتخذ له الاهمية القصوى

-٧٢-