انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثالث - حسين خزعل.pdf/66

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

بين الشريف حسين وبين رجال الحكومة البريطانية من الامور السرية فكتب كتاباً سرياً الى الامير عبدالعزيز السعود جاء فيه ما يأتي :

( انك تعلم باعمال الشريف وانا الآن ازيدك علما انه يفاوض الانكليز وهو على وشك ان يخون الدولة ويفتح لاعدائها الحرمين فاذا قدمت الى الحجاز اسلمك الحرم واساعدك بكل ما لدي من قوة ) .

فعاد صالح باشا العذل الى نجد وهو يحمل الى الامير عبدالعزيز السعود الكتابين ولما وقف على مضمونهما اجاب غالب باشا بكتاب يقوله فيه ( اني والشريف حسين يدٌ واحدة ) ولم يجب الشريف حسين على كتابه ولكنه احذ يترقب حركات الشريف حسين في عين الريبة والشبهة .

ولما اعلن الشريف حسين ثورته في ٩ شعبان ١٣٣٤ هـ ه حزیران سنة ١٩١٦ م طفقت تتوارد الى جدة من بور سودان الاموال والامدادات الحربية ليستخدها في تجنيد العرب وفي استمالة امرائهم ورؤسائهم فاخذ يرسل الهدايا ( كما كانت يفعل سلاطين آل عثمان ) فارسل الى الامير عبدالعزيز السعود مبالغاً تربو على خمسة وعشرين الف ليرة ذهباً ولكنه لم يكتب اليه عن اسباب ارسال تلك الأموال بل كان يجيء بها الرسول ويقول له ( هذه من جلالة الملك ) فساورت الامير عبد العزيز السعود الشكوك من تكرار هذه المنح المالية فعزم على استكشاف سر ارسالها فاوفد وفداً الى الشريف حسين مكوناً من اخيه محمد بن عبدالرحمن وعبدالعزيز بن تركي ومشاري بن جلوى ومحمد بن ناصر الفرحان وكتب معهم كتاباً يقول فيه :

( يا حضرة والدي اننا واياك في هذه الحرب وثمرتها لنا ولك فقد مشت عرباننا وعشائرنا عملاً بأوامرنا الى مساعدتكم ولكن ابغي اكثر من ذلك واني مستعد ان ارسل اليك احد اخوتي او اولادي ليحارب مع اولادكم وفي ذلك الفوز الاكبر ان شاء الله .

قد يكون حدث بيننا وبينكم سوء تفاهم في الماضي فلا بد اذن من

– ٦٢ –