عليها فاني حملت بالعرب على العرب سنة ١٣٢٧ الف وثلثمائة وسبعة وعشرين[١] لفك حصار ابها محافظة لشرف الدولة وفي السنة التي أعقبتها جرت عين هذه الحركة تحت قيادة احد ابنائي[٢] الى غير ذلك مما هو في هذا المعني كما هو مشهور ومعهود الى ان نشأت في الدولة جمعية الاتحاد وتوصلت الى قبض إدارتها وكافت شؤنها بما كانت نتيجة انتقاصها من الممالك ما قوض عظمتها مما عرفته أفراد العالم وخصوصاً خوضهم بها غمرات الحرب الحاضرة وايقافهم اياها اليوم من موقف الملكة التي لا تحتاج لبيان كل هذا لمحض غايات معلومات تأبي احساساتنا البحث فيها وتستدعي تفطر قلوب مسلمي المعمورة اس وحزناً على دولة الاسلام وتمزيق ما بقي من سكان ممالكها بلا تفرقة بين مسلمهم وذميهم فريق منهم بالصلب وانواع الاعدام والآخر باجلائه عن وطنه على الصورة المعهودة والحالة المشهودة علاوة على ما أصيبوا به في أموالهم وانفسهم من أفات الحرب ولا سيما هذه الحرب الاخيرة التي كان للارض المقدسة النصيب الاعظم كما يعلم مختصراً من اضطرار العموم حتى الدرجة الثانية من الاهالي على بيع أبواب دورهم ودواليبهم واخشاب سقفها بعد بيعهم لكافة موجوداتهم وذلك للحصول على سد الرمق كل هذا وكأن جمعية الاتحاد لم تره كافياً لغرضها كما يظهر من تجاوزها على احلال الرابطة الوحيدة بين السلطنة السنية العثمانية وكافة مسلمي المعمورة الا وهي التمسك بالكتاب والسنة فقد وصفت احد صحفها الموسومة ( بالاجتهاد ) الصادرة في دار السلطنة السنية سيرة صلواة الله عليه وسلامه بشر السير – نسأل الله العافية – وهذا بمرأى ومسمع من وزير الدولة الاعظم وشيخ إسلامها وسائر علمائها ووزرائها واعيان رجالها وشفعت
صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الثالث - حسين خزعل.pdf/55
المظهر