انشاء الله تعالى لا نسلم بصره مرة ثانية الى الدولة العثمانية ولا نردها اليها ابداً قط.
وغير ذلك اوعدكم من طرف رجال الدولة البهية في كتابي هذا بانهم يعطيكم كل مساعدة لازمة لحل كل مشكلة تقع بين جنابكم والدولة العجمية في المستقبل من سبب تعديها على حكومتكم او تعرضها لحقوقكم المقبولة او اجحافها بأمركم واراضيكم الواقعة في بلاد العجم وان هذا الوعد يكون باقياً ولو صار تغيرات متواترة في الدولة العجمية وان كانت هي دولة مستبدة او دولة مشروطة . وأيضاً لتحفظكم الدولة البهية على قدر طاقتها من كل سطوة تقع على جنابكم من دولة من الدول الاجنبية ولتحميكم كذلك من كل تعدي على حكومتكم وتعرض لحقوقكم المقبولة - واجحاف بأموالكم واراضيكم الواقعة في بلاد العجم . وان هذه الوعدة تكون الجنابكم ولا خلافكم من الاولاد النسلية وهي باقية ما دام جنابكم واخلافكم تعملون في كل أمر من الامور على وفق شروط معاهدتكم مع الدولة البهية وتهتدون لنصيحة رجالها وتسلكون معهم طريقاً مستحسناً عندهم. وبشرط ان تعين حاكم من حكام محمرة لا يكون الا برضا الدولة البهية ومع مشورة سرية مع رجالها - واما نظراً للدولة العجمية سنجتهد دائماً لابتاء استقلال جنابكم المحلي كما هو في في وقتنا هذا.
واما ستبقا جناتكم التي حالا تحت قبضتكم من نخيل الواقعة على الشط العثماني من شط العرب في تصرفكم وتصرف اخلافكم بغير ان يكون عليها شيء من الرسوم والضرائب فاني واثق على صداقتكم القديمة مع الدولة البهية وايقن بأن جنابكم ستجتهد في هذا الامر المهم من كل وجه –
هذا وفي الختام نقو ادعيتنا الودادية لسعادتكم ولا زلتم محروسين والسلام .- حرر في ذي القعدة سنة ١٣٣٢
نوکس رسدنت و نونسل جنرال الدولة البريطانية
العظمى في خليج فارس »
-١٠٣-