قد هاجروا الى الكويت وكلهم يطلبون فيها اسناد امر الزبير الى الشيخ عقيل فوافق داوود باشا على ذلك بعد ان اشترط على الشيخ عقيل ان يعفو عن اهالي الزبير وعلى الاخص محمد بن ثاقب وبعض اهالي حريملة وحرمة.
فلما علم علي الزهير بذلك عزم على الكيد لسليمان الفداغ واخيه عبدالله وكان سليمان الفداغ من اهالي الزبير البارزين ومن ذوي الثروة والجاه. فذهب علي الزهير الى متسلم البصرة عزير آغا واخبره بما تم للشيخ عقيل من امر الزبير واكد له ان هذا الامر لم يتم الا بتدبير من بعض
اهالي الزبير وسمى له بعض الاشخاص وعلى رأسهم سليمان الفداغ واشار عليه ان يحضره واخيه عبد الله الى البصرة ليهددهم ويتوعدهم ثم يفرض عليهم غرامة مالية كبيرة وبعد استيفائها منهم تقدم تلك الغرامة هدية الى داوود باشا ومما لا شك فيه انه سينصرف عن تحويل شؤون الزبير الى الشيخ عقيل فوافقه عزير آغا على هذا الرأي وأجل العمل فيه الى الوقت المناسب
وعندما ارسل الشيخ عقيل اوامره الى اهالي الزبير يطلب منهم زيارته في مقره لاستلام الاوامر بشأن ادارة شؤون البلد اضطرب على الزهير ومن معه لهذا الطلب وعزموا على عدم اطاعة اوامرة.
عندئذ ذهب علي الزهير الى البصرة وقابل متسلمها عزير آغا واخبر بان الوقت قد حان لتطبيق الخطة التي رسمت الى سليمان الغداغ وأكد
له سهولة الحصول على عرائض من اهالي الزبير يطلبون فيها الاسترحام
من الوزير داوود باشا بترك الزبير على حالتها التي كانت عليها وذلك
بعد ابعاد سليمان الفداغ عنها .
فأطمان عزيز آغا لهذا الرأي واصدر امره لارسال بعض الجنود الى
الزبير ثم اوعز لعبد الرحمن المبارك ان يذهب ايضاً الى الزبير مع رجاله فلما
-٩٩-