تم اخذ علي الزهير يسعى ببث الشقاق بين اهالي حرمة وحريملا فساءت الاحوال بين الطائفتين وتأزم الامر ولما حل عام ١٢٤٣ هـ ١٢٢٨ م وقع خلاف بين سليمان بن عبدالله الصميط وهو من اهالي حرمة وبين عبدالرحمن بن مبارك من اهالي حريملا ادى الى السباب والشتائم بينهما عند القيام بحفر بئر في دار سليمان الصميط فوثب رجل من آل راشد على سليمان الصميط فقلته فكمن محمد بن فوزان الصميط في احدى الدور فلما خرج ناصر بن ناصر الراشد صباح احد الايام الى السوق اعترضه محمد بن فوزان فقتله فظهر آل راشد واتباعهم وآل الزهير واتباعهم من البصرة وقدموا الى مدينة الزبير فحصلت معركة بين الفريقين ثم توسط اناس بينهم في الصلح فعقد اجتماعاً حضره علماء ورؤساء ومشايخ البلد وكتبوا بينهم عقداً في الصلح كتبه محمد بن سلوم الفرضي او دعوه كثيراً من العهود والمواثيق وشهد به ثمانية وعشرون شاهداً من كبار القوم وختموه بأختامهم وصدق عليه عشرة من رجال الدين .
وبعد مضي مدة قصيرة أراد آل راشد وآل الزهير نقض بعض تلك الشروط فلم يقدروا فعزموا على تحقيق غرضهم عن طريق متسلم البصرة ( عزیر آغا) فاوغروا صدره غضباً وحقداً على جاسر بن فوزان الصميط وهو يومئذ يتولى زعامة اهالي حرمة فاشاروا عليه ان يستدعي جاسر الى البصرة بحجة التداول معه في بعض الامور الهامة التي لها مساس بشؤون الزبير السياسية فلما استدعى جاسر الى البصرة نصحه بعض خواصه وحذروه وخوفوه من مقابلة المتسلم خشية عليه من الغدر فلم يسمع لنصحهم . فتوجه الى البصرة واصطحب معه بعض رؤساء اهالي حريمنة وقسماً من اتباعه ومن اشهر الرؤساء الذي رافقوه احمد بن ضاحي وعودة بن ابراهيم وسليمان بن فداغ وغيرهم. فلا علم آل راشد وآل الزهير بذلك قدموا الى البصرة وكمنوا في
-٩٧-