سدير مشياً على الاقدام. ولم يقتل من اتباع الامير عبدالعزيز السعود يومئذ اكثر من ثمانية رجال. وحدثت تلك الموقعة يوم الجمعة ٧ جمادي الثاني سنة ١١٦٨ هـ ١٧٥٥ م.
وبعد مضي خمسة اشهر على هذه الموقعة اجتمع دهام بن دواس ومحمد بن فارس صاحب (منفوحة) وابراهيم بن سليمان رئيس ترمدا باهل الوشم ومعهم اناس من اهل سدير واهل ثادق ومن جلا من حريملا وعقدوا العزم على مهاجمة حريملا فساروا اليها فلما وصلوا نزلوا ناحية البلد ودخلو الحسيان ﴿ منزل معروف في اعلا البلد ﴾ فنهض اليهم اميرها مبارك بن عدوان فيمن معه وقاتلهم فقتل من اتباع مبارك ثمانية عشر رجلاً. فارسل الى الامير محمد بن سعود يستنجده فأمده بالجيش والسلاح فتمكن من اخراجهم والتغلب عليهم فهرب بعضهم من امامه وتحصن البعض الآخر في الدار المعروفة (ببيت ابن ناصر من بيوت الحسيان) فاقاموا فيه خمسة ايام ثم هرب قسم منهم ليلاً وقتل من قتل ثم دعى مبارك الباقين فقتل منهم ستة رجال صبراً واسر منهم اناساً فافتدوا انفسهم وكان مقدار من قتل من تلك الاحزاب ستين رجلاً وهذه الوقعة تعرف بواقعة (الدار) وكانت في شهر ذي القعدة سنة ١١٦٨ هـ ١٧٥٥ م.
استتب الامر لمبارك بن عدوان في حريملا وقوي مركزه فاعتز بنفسه وصار يتأخر في تنفيذ بعض الاوامر التى كانت ترد اليه من الامير محمد ابن عبدالعزيز السعود فاشتبه به الامير محمد وخشي من تمرده فاستدعاه في عام ١١٧١ هـ ١٧٥٨ م الى الدرعية وامره بالبقاء فيها وان يعطى له ما يشاء من نخيل حريملا فاظهر له القبول. فاسندت امارة حريملا الى حمد بن ناصر بن ناصر. تجهر حمد الناصر ومن معه للذهاب الى حريملا. طلب مبارك الاذن له بالذهاب ليسلم على اخته في ام صوى[١]
- ↑ ام صوى نخل معروف في اعلا بلد العينية في بطن الوادي يعود لحمد الطويل سهر مبارك.
– ٩٠ –