او القتال واشعال نار الحرب فطلبوا اليه ان يمهلهم لمدة يومين ليروا رأيهم وكان غرضهم من طلب التأجيل الامل بوصول قوات الامير عبد العزيز السعود قبل انقضاء ذلك الاجل .
كان حسن بن مشاري بن سعود يومئذ في بلدة جلاجل ومعه قوات كبيرة تتكون من اهالي العارض والمحمل وسدير فأمر قسماً منها بالاسراع للذهاب لانجاد اهالي المجمعة ورفع الحصار عنهم .
فسارت فرقة من قواته في الليل فوصلت الى جدران سور المجمعة دون ان تشعر بهم قوات سعدون فادلى اليهم اهالي المجمعة بالحبال فتسلقوا الجدران ودخلوا المدينة قبيل الفجر .
ولما اصبح الصباح وبلغ سعدون ومن معه وصول تلك القوات تحقق لديهم ان لا فائدة ترجى بعد ذلك من الحصار فقرروا الانسحاب ورجع كل الى بلده .
ولما انفضت قوات سعدون جهز الامير عبدالعزيز السعود اخاه عبدالله بجيش كبير وأمره بمنازلة اهالي حرمة فدارت معركة بين الفريقين قتل خلالها من اهالي حرمة عدة رجال منهم مدلج المعيبي وغيره .
ثم سار الامير سعود بن عبد العزيز بقوة كبيرة وقصد مدينة حرمة وضرب عليها الحصار فلما اشتد الأمر على اهالي حرمة ارسلوا الى الامير سعود يطلبون منه الصلح فأبى عليهم ذلك الا ان تكون جميع نخيلهم لبيت المال وان يسلموا اليه كافة اسلحتهم وبعد الاخذ والرد انصاعوا لطلبه فصالحهم .
ثم كتب بذلك الى ابيه يوضح له ما تم عليه الصلح فأجابه ابوه يقول له : – ( ان اهالي حرمة تكرر منهم نقض العهد وهي محذورة كلها فدمرها واهدمها ) .
فقام سعود بهدم سور المدينة والكثير من بيوتها وأمر الذين وقفوا في وجهه بترك البلد فارتحل اناس كثيرون ونزلوا بلدة المجمعة وارتحل آخرون
– ٨٧ –