انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/76

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

اخرى تهاجمها من جهة الجنوب بقيادة على الزهير

أما الجبهة الثالثة التي تهاجمها من الوسط فاسندت قيادتها الى متسلم البصرة عزير آغا

وكانت الجبهة التي اسندت قيادتها الى المتسلم تحتوي على الجند النظامي والمدفعية وعلى ان تكون مقدمة الهجوم لاهل الجزائر

وبقوا في الدربند مدة اربعة ايام وهم يتهيئون للهجوم وفي اليوم الخامس من وصولهم الموافق احد ايام شهر رمضان عام ١٢٤٢ هـ ١٨٢٦ م شرعوا بالهجوم على المحمرة ودارت بينهم رحى الحرب وكانت حرباً دامية استمرت عدة ساعات تم اسفرت عن اندحار الجيوش المهاجمة وانسحابها الى البصرة بعد ان تكبدت خسائر فادحة بالارواح والاموال

وبعد هذه الهزيمة اخذ متسلم البصرة والشيخ عقيل يجمع شتات جيوشهم المنهزمة للاستعداد لهجوم آخر على المحمرة فاجتمعوا من بغداد وماردین ودیار بكر ومن العشائر التي كانت تخضع لنفوذهم وتوجهوا بها نحو المحمرة مرة اخرى فحلوا بمحل يسمى ( نهر ابو جذيع ) وكان عزير آغا قد كتب الى الشيخ جابر الصباح في الكويت يطلب منه القدوم الى نصرته بمن معه من الرجال فوافاهم الشيخ جابر بأسطوله ورست سفنه في ( الهارته ) مقابل ( البريم ) استعداداً للهجوم المنتظر فلما علم عزير آغا والشيخ عقيل بوصول الشيخ جابر بذلك الاسطول ارسلوا فرقة من جيشهم مع بعض السفن وأمروها ان ترابط في ( كوت الزين ) وتركوا فرقة في ( ابو جذيع ) كما ارسلوا فرقة اخرى الى نهر الدربند وامروا فرقة اخرى بالذهاب الى ( المصلاوي ) وعينوا فرقة اخرى للاقامة في ( كوت قمنه ) ومهمته هذه الاخيرة الالتحاق في الفرقة المرابطة في ( الدربند ) عند الحاجة

اما بنو كعب فقد استعدوا ايضاً لهذه الحرب الاستعدادات اللازمة فاصطدم الخصمان في يوم ٢٤ من شهر صفر عام ١٢٤٣ هـ ١٨٢٧ م ودار بينهم قتال عنيف انتهى باندحار قوات الشيخ عقيل وعزير آغا

– ٧٩ –