قوات حربية الى الكويت لمهاجمتها فرد عليه الشيخ عبدالله قائلاً ( ان سليمان باشا يعلم جيداً بأن العربي لا يخذل من يستجير به ) ولكنه عندما تحقق لديه اصرار سليمان باشا على طلب تنفيذ عزمه اشمأز من ذلك واشار على مصطفى آغا من طرف خفي ينصحه بالسفر الى نجد مع امواله ويسير مع قافلة كانت تعتزم الرحيل الى هناك تفادياً من تسليمه الى سليمان باشا على ان يترك قسماً يسيراً من امواله لتسليمها الى سليمان باشا ترضية له فوافقه مصطفى آغا على ذلك
فكتب الشيخ عبدالله الصباح كتاباً الى سليمان باشا يخبره فيه بمغادرة مصطفى آغا الكويت بدون علم منه وقد ارسل له مع ذلك الكتاب ما تركه مصطفى آغا من الاموال
فرأى سليمان باشا ان الحكمة والسياسة تقضيان بصرف النظر عن المطالبة باسترجاع مصطفى آغا فكف عن ذلك وعاد غافلاً الى بغداد
علاقة الكويت بشركة الهند الشرقية
ان ظهور شركة الهند الشرقية الانكليزية الى حيز الوجود كان في شهر كانون الأول عام ١٦٠٠ م ١٠١١ هـ ثم تحولت اعمالها في مطلع القرن التاسع عشر الى ما عرف باسم حكومة الهند
وقد مضى على شركة الهند الشرقية الانجليزية في الخليج نحو مائة عام اي في اواسط القرن السابع عشر الا ان نشاطها الحقيقي في الخليج لم يظهر الا بعد القضاء على النفوذ البرتغالي
وبالرغم على مضي خمسين عاماً على تأسيس مدينة الكويت لم تكن العلاقات بين اميرها الشيخ صباح الاول وبين الشركة المذكورة قد توطدت ان مدينة الكويت قد بدأت فيها نواة اسطول تجاري كان لا بد ان يتنافس مع اسطول الشركة الفخم
وفي عام ١١٨٨ هـ ١٧٧٥ م عندما حاصرت قوات كريم خان زند
-٥٥-