اما بنو كعب فقد قابلت ذلك التمرد بالهدوء وصارت تستميلهم اولاً باساليب المفاوضات السلمية لاخضاعهم وفرض السيطرة عليهم بالتي هي احسن
غير ان الكويتيين اخذوا يراوغون ويماكرون ولم تكن مراوغتهم ومكرهم خافية على بني كعب او ملتبسة عليهم ولكنهم ارادوا ان يبادلوهم المكر. فتقدموا اليهم بخطبة ابنة الشيخ عبدالله الصباح المسماة (مريم) الى احد اولاد الشيخ بركات امير بني كعب لتتم لهم السيطرة التامة على الكويت عن طريق القرابة والمصاهرة الا ان الشيخ عبدالله الصباح رفض ذلك الطلب رفضاً باتاً
عندئذ ارسل الشيخ بركات انذاراً الى الشيخ عبدالله الصباح يهدد فيه بالهجوم على الكويت اذا هو رفض اعادة الاموال التي استولى عليها بأسطوله في معركة الزبارة ولما بلغ الشيخ عبدالله هذا الانذار رفضه وقال (ليجربن هؤلاء حظهم )
هناك لم تجد بنو كعب امامها باباً آخر يمكنها من الاستيلاء على الكويت غير اللجوء لاستعمال القوة والعنف
فقصدوا الكويت باسطول ضخم يضم عدداً كبيراً من السفن المملوءة بالجيش والمؤونة والذخيرة لتحقيق هدفهم. فلما وصلوا الى قرب جزيرة ( فيلكا ) بالمحل المسمى (الرقة ) وابصر الكويتيون ذلك الاسطول وتلك القوة شعروا بالخطر الذي احاط بهم فتهيئوا واستعدوا لمقابلته بجميع ما كان لديهم من عدة وعدد وركبوا سفناً صغيرة خفيفة وهاجموا بها ذلك الاسطول هجوم المستميت فكانت معركة ضارية حمى وطيسها عدة ساعات ابدى فيها الفريقان ضروباً من البسالة والشجاعة [١] حتى اسفرت بانتصار الكويتيين واستولوا على بعض المدافع الثقيلة والاسلحة والمؤونة
- ↑ وممن قتل من الكويتيين في هذه المعركة محمد الشمالي ونجم الوزان
-٥٠-