المعيشة والمتاجرة بامان وقد أمّ الكويت كثير من اولئك المهاجرين ولا سيما في الاعوام ١٠٨٦ هـ ١٦٧٦ م و ١١٦٣ هـ ١٧٤٨ م ١١٨٢ هـ ١٧٦٧ م
فازداد سكان الكويت وغصت بالمهاجرين فنمت نمواً سريعاً وتقدمت سياسياً ومادياً واقتصادياً وقوي مركزها ضد الغزوات التي كانت تشن عليها من البادية
ومما زاد في نموها وتقدم عمرانها استيلاء الفرس على مدينة البصرة في عام ١١٩٠ هـ ١٧٧٦ م الامر الذي حدى بالكثير من سكان البصرة والزبير ان يهاجروا الى الكويت والزبارة وبذلك ايضاً تحول الطريق التجاري لشركة الهند الشرقية من البصرة الى الكويت فاخذت بغداد وحلب وازمير واسطنبول تستورد بعض تجارتها عن هذا الطريق .
ومما ساعد على نموها ايضاً احتلال عرب بني عتبة للبحرين في عام ١١٩٧ هـ ١٧٨٣ م فصارت الاموال التجارية ترد الكويت من مسقط والهند والبحرين والقطيف وما حل عام ١٢٠٥ هـ ١٧٩٠ م حتى شاركت الكويت مواني الخليج العربي بالحركة التجارية .
وبعد ان استردت الدولة العثمانية البصرة من يد الفرس حدثت بعض المشاكل بين ولات الامور في البصرة وبين موظفي المخزن التجاري للأموال البريطانية ( أو كما كان يسمى المعمل البريطاني ) مما ادى الى انتقال ذلك المخزن وموظفيه الى الكويت في عام ١٢٠٨ هـ ١٧٩٣ م وبقي في الكويت لمدة سنتين الى ان رفع الخلاف فأعيد ذلك المخزن الى البصرة مرة ثانية .
ولم يطرأ على الكويت بعد هذا ما يستحق الذكر حتى زارها وزير العراق مدحت باشا في عهد الشيخ عبد الله الثاني اثناء رحلته الى الحسا و مكث فيها زهاء شهرين وهناك اصدر مرسوماً رسمياً اعتبر فيه الكويت احدى الاقضية التابعة ادارياً الى ولاية البصرة .
ولما تولى الشيخ مبارك الصباح شؤون الحكم في الكويت توجهت
- ٣٨ -