انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الأول - حسين خزعل.pdf/161

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الرجل الحازم في مجلسه

جلس الشيخ مبارك في صباح ٢٥ ذي القعدة ١٣١٣ هـ ١٧. مايس ١٨٩٦ م في الديوان العام وامر ان يدعى اليه وجوه واعيان واشراف الكويت قاطبة فاجتمع لديه الكثير منهم فنظر اليهم نظرة نفذت الى أعماق قلوبهم ثم خاطبهم مفصلاً اليهم الحالة الماضية التي قاساها من اخويه المذكورين واعلمهم بأنه – اقرب الناس اليهم وليس من هو احق بإمارة الكويت بعدهما منه ثم انبأهم بأنه قد قتلهما وان ما قضى لا مرد له. وطلب منهم ابداء رأيهم وبما هم عازمون عليه.

فلم ير الكويتيون بعد هذا القول الا ان يظهروا الخضوع والانصياع الى الامر الواقع فتهافتوا على يد الشيخ مبارك يصافحونها مبايعين طايعين دون ان يتخلف منهم احد اما الشيخ مبارك فقد عاهدهم على اقامة العدل والسعي وراء الإصلاح وان لا يبت في امر مهم في الكويت دون مشورتهم ولهم الحق بتقويم اعوجاجه ان حاد عن سبيل الصواب.

تمت البيعة للشيخ مبارك على الكويت واخذ الكويتيون يغادرون ذلك المجلس زرافات ووحداناً وكان الوقت قد قارب الظهر فأحس الشيخ مبارك بتوعك في صحته وشعر بتعب شديد في جسمه فأمر ولديه الشيخ جابر والشيخ سالم بالبقاء في الديوان ريثما يذهب هو الى داره ليأخذ قسطاً قليلاً من الراحة.

بقي الاخوان جابر وسالم يحادث احدهما الآخر بما عسى ان يكون من امر يوسف الابراهيم واولاد القتيلين في المستقبل وما عسى ان يعمله الشيخ مبارك معهم.

وبعد صلاة العصر بقليل عاد الشيخ مبارك الى مجلسه واصدر امره باحضار اولاد اخويه فأخذ يلاطفهم ويحسن لهم القول ويظهر لهم العطف ويوعدهم بأنه سيكون لهم بمثابة الاب الحنون.

الجزء الأول (١١)

–١٦١–