ويرجوا منه تصفية الحساب واعطائه ماله من المال.
فذهبوا الى دار الشيخ محمد وفتحوا معه الحديث غير ان الشيخ محمد لم يجبهم بشيء بل طلب منهم ان يذهبوا الى دار يوسف الابراهيم وانه سيوافيهم للمذاكرة.
فذهب الوفد الى دار يوسف الابراهيم حسبما امرهم الشيخ محمد وبعد وصولهم بقليل وافاهم الشيخ محمد وطلبوا منهم ان يشرحوا له ما جاءوا به من الشيخ مبارك من المطاليب.
فقالوا له ان غرض الشيخ مبارك الوحيد هو الوقوف على تفضيل حسابات تمور الفاو والصوفية لمدة السنين الثلاثة الماضية ليعلم مقدار استحقاقه من تلك الواردات.
فاظهر الشيخ محمد استحسانه لهذا الطلب وبعد برهة وجيزة سلم السيد خلف النقيب قائمة حساب وامره بايصالها الى الشيخ مبارك فلما اطلع عليها السيد خلف النقيب لم ترق له لانها قائمة مشوشه وغير واضحة ولكن السيد خلف النقيب لم يشأ ان يقدم اعتذاره عن قبولها بل شكر الشيخ محمد الصباح على ذلك وانفض المجلس.
فقدمها السيد خلف النقيب للشيخ مبارك الصباح ورجى منه قبولها على علاتها دون ان يحرك ساكناً في الوقت الحاضر.
فقبلها الشيخ مبارك على مغض تلبية لرجاء السيد خلف النقيب وبقي ينتظر فرصة مواتية اخرى ليطالب بها اخاه الشيخ محمد بقائمة حساب واضحة.
وبعد التوسط والاخذ والرد قدم الشيخ محمد الصباح لاخيه الشيح مبارك قائمة حساب تفصيلية اخرى غير انها لم تكن بأحسن حال من اختها السابقة فلما وقف عليها الشيخ مبارك وجد ان اكثر ما جاء فيها قد صرف على امور لا تعود له بصلة واكثرها مصاريف سرية لم يصرح في الوجهة التي صرفت من اجلها وعند الالحاح على الشيخ محمد لبيان جهة تلك المصاريف
السرية ابى ان يبوح بها الا بحضور الشيخ مبارك نفسه.
–١٥٧–