أهم اسباب الخلاف بين الشيخ مبارك واخويه
أولا : قد علمنا مما تقدم مقدار التفاوت بين اخلاق ومبادئ الاخوان الثلاثة فان طموح الشيح مبارك وبعد نظره دفعه ان يتقدم الى اخويه من حين لآخر بمشاريع واسعة لا حد لها وقد كانا يعاكسانه في كثير منها ولا يعيرانها الانتباه اللازم.
ثانياً : لقد القى الشيخ محمد الصباح مقاليد الحكم جميعها في الكويت الى يوسف الابراهيم حتى صارت له الكلمة العليا في الكويت وانيطت به كافة الأمور المهمة فلمعت شخصيته واختفت امامها كافة شخصيات آل الصباح فلم تكن تسمع لهم كلمة ما لم تقترن اولاً بموافقة يوسف الابراهيم ورضائه وقد اغضب الشيخ مبارك هذا الوضع واثار حماسه.
ثالثاً : لقد ضيق الشيخان محمد وجراح على الشيخ مبارك ومنعا عنه المال ورفضا قبول حوالاته وطلباته التي كان يضطر اليها في حالة غزواته حتى اضطر مرة ان يمسك يده عن عائلته لينفق على رجاله وحرسه وقد كان الشيخ مبارك جل قصده من صرف تلك الأموال ان يتوسع في حدود الكويت في البادية لكي لا تنحصر امالها كلها في البحر وحده.
مطالبة الشيخ مبارك الصباح لأخويه بحقه المورث له من ابيه
لقد يئس الشيخ مبارك من اقناع اخويه بالحصول على المال ليبذله في سبيل مطامعه فطلب اليهما ان يعترفا له بحقه من الأملاك المورثه له من ابيه في العراق فامتنعا عن اجابته طلبه هذا ايضاً ولم يسمعا قوله. اما هو فقد اصر على هذا الطلب اشد الاصرار حتى كاد الامر ان ينتهي الى ما لا تحمد عقباه لولم يتوسط في الامر بعض اعيان واشراف الكويت لدى الشيخ محمد الصباح ليعترف لاخيه ويتنازل لطلبه المشروع فاعترف الشيخ
محمد لاخيه الشيخ مبارك واعطاه صكاً بذلك وكان الكاتب لذلك الصك
–١٥٤–